عكاشةعمر على المتابع للمشهد بعيون عدسة الزاوية المفتوحة والقلب الهموم بقضايا البلاد قد شاهد معنا مسلسل القرارات التي أصدرها قائد الجيش في منتصف الأسبوع الماضي بتولي الفريق ياسر العطاء رئاسة هيئة الأركان. نقطة إعادة التموضع لم يكن تعيين العطاء قرارًا إداريًا كما التعيينات الروتينية التي تجري داخل دواليب الدولة وذلك باعتبار أن الحدث ليس بالأمر اللافت ما يتجاهله البعض ينص قانون القوات المسلحة صلاحية قرار تعين وإقالة قائد الجيش من اختصاصات رئاسة هيئة الأركان . وعليه عندما يتعلق أمر التعيين بهذا العمق الصلب يبرز على السطح العلن شكل التقاطعات داخل مراكز السلطة والنفوذ تُعاد التشكيلات داخل أروقة الدولة حسب متطلبات المرحلة والابقاء على المصالح لاسيما ومحيطنا يشهد تحولات دراماتيكية على الصعيدين الدولي والمحلي وبالتالي القرارات هنا قد لا تخضع شرط الكفاءة وحدها كما يُشاع عند عامة الناس فقد تكون مبنية على مقياس الطاعة والولاء والإنتماء ونادرًا ما تحدث هذه الإجراءات في الأوقات العادية اي غالبًا ما تأتي في ظل التقلبات أو الأحداث الكبيرة وهذا ما يضعنا أمام أستفسار أولي: ماذا يجري خلف جدران السلطة؟ ما يثير القلق الشديد وبالغ الأهتمام الشرط الواجب توفره في أمر تعيين منصب كبير في كبرى المؤسسات كالجيش معيار الإختيار غالبًا ما يعتمد على سلم التسلسل الهرمي وبالتالي يرى البعض أن تعيين الفريق العطاء جاء بدافع الميول والإنتماءات العائلية نظرًا لإرتباط المؤسسة العسكرية تاريخياً بكثرة الانقلابات وتدخلها في شأن السياسة والاقتصاد بالإضافة إلى ذلك تملكها شبكة نفوذ وعلاقات واسعة تربطها في الداخل والخارج وهنا نطرح سؤال جوهريآ: لماذا تم استبعاد الفريق الكباشي باعتباره الأوفر حظًا لتولي رئاسة هيئة الأركان لما يمتلكه من خبرات وتجارب وأقدمية حسب قانون القوات المسلحة؟ المخاوف المتبددة من وراء تعيين الفريق ياسر العطاء قد تكون ناتجة عن تصريحات سابقة منسوبة له أثارت حفظة الكثيرين حيث قرن بتهديد أستخدام القوة المميتة لاحقًا وردت تقارير موثقة بعينات وشهود من منظمات دولية أثبتت أستخدام أسلحة سامة ومواد كيميائية محرمة على يد الجيش. وفقًا لهذا الانتهاك الخطير سارع المجتمع الدولي بتقديم اتهامات مباشرة وإدانات صريحة لهذا الفعل الإجرامي إذ إن المجتمع الدولي عرف بعدم التساهل والتسامح مع مثل هذه الجرائم باعتبارها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الذي يجرم أستخدام هذه المواد حيث إنها محرمة ومحظورة دوليًا إلا للأغراض السلمية. عرفت المؤسسة العسكرية عندما تريد إصدار قرار يتعلق بشغل هياكل مناصب أفرعها ذات طابع إداري إذ تلجأ إلى تغيير شكل الرتم بغرض إبعاد المخاطر التي قد تهدد مستقبلها فشرط الولاء قد لا يعيق اتخاذ القرارات باعتباره مرحلي لتجاوز الصدمات ومراحل النكسات . وبالتالي في هذه الحالات قد تلجأ إلى استخدام بالونات في شكل ترميز تضليلي لتأطير موقفها في الداخل والخارج وهنا عندما سمحت بوجود الفريق كباشي والفريق إبراهيم جابر والعميد نبيل عبيد لشغل مناصب فرعية وأخرى بعيدًا عن عمق مراكز السلطة والنفوذ شكل الاختيار أختلف عما هو معتاد إذ تستخدم التعيين نظير أجر نفسي علاوة على ذلك تبرر عند الضرورة أحكام الاستفادة وقت الأزمات وهنا تكون ضربت عصفورين بحجر ما يميز هذه اللعبة بالنسبة للجيش رغم كونها بغيضه شر واثم لكنها قد توفر عناصر جيدة متعطشة للقتال أعمى بصيرتها وهؤلاء القادة ينحدرون من مناطق وصفة تاريخيآ بأنها مهمشة وفقيرة تفتقد أبسط مقومات الحياة الأفراد هنا يوالون القبيلة ويقدسونها التعيينات التي تطال أبناؤهم يعتبر إنتصارآ للقبيلة لذا تلجأ الدولة إستغلال ضعف وجهل هذه المجتمعات وإستخدامها لصالح الحروب كما نشاهد ما يحدث اليوم لدعم حرب كرامة البرهان والعطاء وقبلها حرب الجنوب وقتالها ضد حركات الكفاح المسلح إبان ما عرف بثورة التهميش لأبناء دارفور وكردفان وجبال النوبة والنيل الأزرق. شارك تصفّح المقالات حين تَفعلُ منظومة التشويش العليا فِعلَها؟! (3) صباح محمد الحسن تكتب : من يحمي هؤلاء !!