متابعات: نبض نيوز

 

تشهد مدينة القضارف تصاعداً ملحوظاً في حملات إزالة المساكن والأسواق، التي تنفذها السلطات المحلية التابعة لحكومة بورتسودان، وسط تباين حاد في المواقف بين الجهات الرسمية والمتضررين.

 

وتقول السلطات إن هذه الحملات تستهدف معالجة أوضاع “السكن غير المخطط” وتنظيم العمران، غير أن متضررين وناشطين يرون فيها امتداداً لسياسات إقصائية، معتبرين أنها تُطبق عملياً ما يُعرف بـ“قانون الوجوه الغريبة”.

 

وفي وقت سابق، نفذت السلطات حملة واسعة في سوق أحياء التضامن، استخدمت خلالها آليات ثقيلة لإزالة محلات ومبانٍ، ما أثار حالة من الذعر بين المواطنين، خاصة صغار التجار الذين تكبدوا خسائر مباشرة. وانتقدت لجان المقاومة هذه الخطوة، ووصفتها بأنها تفتقر للعدالة وتستهدف فئات محددة.

 

وتتواصل عمليات الإزالة في حي الهجرة (الجباراب)، حيث تم هدم عشرات المنازل، رغم تأكيد السكان امتلاكهم مستندات رسمية تثبت حقوقهم في الأراضي، الأمر الذي زاد من الشكوك حول دوافع هذه الإجراءات.

 

وامتدت الحملات لتشمل أحياء المعمورة وسواكن والوحدة وماركو، حيث أصدرت السلطات إنذارات بإزالة نحو 100 منزل، إلى جانب تنفيذ عمليات هدم فعلية في بعض المناطق.

 

ويرى مراقبون أن تكرار هذه الحملات وتركيزها على أحياء بعينها يعكس توجهاً ممنهجاً لإقصاء مجموعات سكانية محددة، محذرين من تداعيات إنسانية محتملة، في ظل مخاوف من موجات نزوح داخلي جديدة داخل ولاية القضارف.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *