متابعات: نبض نيوز

 

أعلنت حكومة تحالف السودان التأسيسي فرض إجراءات جديدة لتنظيم عمل المنظمات الإنسانية في مناطق سيطرتها، بالتزامن مع رفضها تقريرًا أصدرته منظمة أطباء بلا حدود حول العنف الجنسي في إقليم دارفور.

 

وقالت الحكومة إن الضوابط الجديدة تُلزم المنظمات بفتح مكاتب في مدينة نيالا، على أن يتم التنسيق معها مباشرة عبر سلطات التحالف، دون أي تعامل مع الحكومة السودانية، في خطوة تعكس توجهاً لإحكام السيطرة على العمل الإنساني داخل مناطق نفوذها.

 

وكانت “أطباء بلا حدود” قد نشرت، في 31 مارس، تقريرًا أفادت فيه بتقديم العلاج لنحو 3396 من ضحايا العنف الجنسي في ولايتي جنوب وشمال دارفور خلال الفترة من يناير 2024 إلى نوفمبر 2025، مشيرة إلى أن الشهادات والبيانات الطبية تُحمّل عناصر من قوات الدعم السريع وميليشيات متحالفة معها مسؤولية انتهاكات واسعة النطاق.

 

في المقابل، قال وزير الصحة في حكومة التحالف، علاء الدين نقد، إن التقرير يفتقر – بحسب تقييمه – إلى توثيق طبي كافٍ يدعم الحالات المذكورة، بما في ذلك غياب بيانات تتعلق بالعلامات الجسدية أو الفحوصات المخبرية. وأشار إلى أن الحكومة ستطلب توضيحات فنية من المنظمة، مع احتمال اتخاذ إجراءات قانونية في حال ثبوت مخالفات.

 

كما اعتبر نقد أن توصيف الانتهاكات على أساس عرقي لا يتسق مع تركيبة قيادة التحالف، التي تضم مكونات من الفور والزغاوة والمساليت، بحسب قوله.

 

من جهته، اتهم رئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني، عز الدين الصافي، المنظمة بتجاوز الدور الإنساني، معتبرًا أن توقيت نشر التقرير يتزامن مع ضغوط سياسية تستهدف قوات التحالف، وأضاف أن التقرير لم يتضمن رد الحكومة، وهو ما اعتبره دليلاً على غياب الحياد.

 

في المقابل، أشار تقرير “أطباء بلا حدود” إلى أن حوادث العنف الجنسي وقعت في سياقات متعددة، بينها أثناء العمل الزراعي بنسبة 34%، وخلال البحث عن الاحتياجات الأساسية بنسبة 22%، وخلص إلى أن هذه الانتهاكات تحمل طابعًا منهجيًا، وغالبًا ما تُرتكب من قبل أكثر من شخص، محذرًا من استخدامها كسلاح في النزاع.

 

ويأتي هذا التباين في الروايات في ظل أزمة إنسانية متفاقمة في دارفور، حيث تتزايد التحديات أمام المنظمات الإنسانية في الوصول إلى المتضررين، وسط تصاعد القيود الأمنية والسياسية على عملها.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *