عكاشةعمر على 

 

 

تابعنا مسلسل الأحداث وردود الأفعال الواسعة التي خلفها انضمام اللواء النور قبة إلى الجيش عندما أعلن خروجه من مؤسسة الدعم السريع والعودة لصالح القتال مع الحركة الإسلامية ؟

 

المتابع للمشهد منذ الاستقلال وحتى تاريخ إشعال حرب الخامس عشر من أبريل شهدت البلاد الكثير من مراحل التعرجات في تاريخها القديم والحديث انقلابات عسكرية تليها ثورات شعبية مراحل انتقال ديمقراطي هشّة نتيجة لهذه التقلبات نتج خلالها تفكك النسيج الاجتماعي وانهيار مؤسسات الدولة التي أصبحت في أيدي أفراد تبتز السودانيين وبالتالي هذا التمظهر اثبت فرضيتها بعد إشعال الحرب حيث استطاع أبناء النخب النيلية استصحاب مؤسسات الدولة معهم إلى بورتسودان لاحقًا حولها إلى سوق ابتزاز بالمال والأوراق الثبوتية لإغراء السودانيين بالانضمام إليها بما انها حقوق مشروعة محقه لكل السودانين

 

 

بالرغم من ذلك واصل السودانيون نضالهم المستمر دون توقف لقد بذلو جهدآ مقدر من أجل إسقاط النظام القائم في الخرطوم واستبداله بنظام ديمقراطي حر إذ تنوعت الوسائل والادوات بالرغم من تعددها ستظل الوسيلة الوحيدة الأكثر فعالية وصموداً في مواجهة آلة نظام الظلم والاستبداد هو حمل السلاح المعروف بالكفاح المسلح ليس لأنه كأفضل الخيارات ولكن طبيعة النظام القائم على الولاء الضيق لا يعترف إلا بقوة السلاح .

 

وعليه من خلال الاطلاع على تلك التجارب التاريخية سبقتنا والان أثبتت فرضية أن جميع الحروب تنشأ في ظل حالة الشعور بالإقصاء والتهميش والظلم الواقع على المجتمعات وبالتالي بالنظر إلى طبيعة الصراع محصور بين الهامش الذليل المنبوذ الذي يصارع من أجل البقاء في مواجهة قوة ظالمة باطشة لا تعترف إلا بلغة السلاح وهي لا تبالي في ارتكاب الجرائم والانتهاكات والإبادات الجماعية ضد المدنيين.

 

 

لكن السؤال المطروح :في ظل دوامة استمرار آلة الحروب المصطنعة تاريخيا هل حملت نخب الشمال السلاح وقاتلت أبناء الهامش بنفسها أم ظل الصراع مستمراً بين هامش مؤمن بالثورة وبقضية التغيير الجذري بغرض تفكيك دولة الولاءات مقابل بناء دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات وهامش آخر ظل مُؤجّراً تستخدمه أبناء النخبة لقتال الأول؟ ولماذا انحصر الصراع فقط في مناطق التهميش دون أن يطال الشمال؟

 

قبل الختام سؤال العقل والمنطق إلى السيد اللواء المبتز النور قبة مع أنه ليس أول فلنقاي ولا حتى آخر هاوس نيقرس يرتد ثوريتة ليعود ذليل الي دولة ٥٦و ٨٩ مجددآ يعلن جاهزيته قتال أبناء الهامش ونقل الحرب حيث سبق في التاريخ القريب رأينا أحداث مماثلة مثل كبار الفلاقنة مناوي وجبريل وموسى هلال وغيرهم ملايين المهمشين انحازوا ضد الهامش. ماذا تريد من قرار الانحياز؟ وهل بعد هذا القرار ستمنع إرسال المسيرات والطائرات، وتمنع استخدام السلاح المميت وارتكاب جرائم الإبادات ضد سكان اقاليم الهامش مجتمعة ؟

 

مع أنو الثورة فكرة وإيمان نابع من القلب والشعور بالظلم والاضطهاد، هل كان النور قبة يقاتل من أجل ولاء الانتماء الضيق أم كان ثائراً مؤمناً بالثورة ورجلاً قومياً مثل القائد محمد حمدان دقلو والقائد عبد العزيز آدم الحلوا؟

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *