أحمد السوار المحامي يكتب تمر علينا ذكري المأساة الثالثة لحرب 15 أبريل كحلقة فاصلة في تاريخ الصراع الوطني، والذي جعلت النخبة من الدولة المعول الرئيسي لجوهر الصراع الطويل وهو ما جعل كل المؤامرات التي تحاك ضد شعوبنا تتعري في اللحظة الحاضرة لحظة الصدق والمواجهة الشجاعة في وجه صناع القرار الوطني المختطف عندما قالها هذه المرة اشاوس الدعم السريع لا للسباحة عكس تيار شهوة ورغبة شعبنا في الانعتاق ،عندما وقفوا بشجاعة في دعم ثورة ديسمبر المجيدة، معلنين بانهم ليسوا بطرف عسكري في صراع اني بل فاعلاً يحمل مشاعل ورايات معركة تعريف المستقبل السياسي، في ليلة الغدر التي جاءت علي عكس رغبات ونوايا الحركة الإسلامية وجيشها ومخططهم في الإنفجار الأول الذي انطلقت شرارته من استهداف مواقع عسكرية كانت في وضع استقرار في مقدمتها معسكرات المدينة الرياضية والسركاب للقضا علي قوات الدعم السريع، وإعادة عقارب ساعة التغيير إلي الوراء ،جاء الاستهداف مباغت لقوات في حالة تموضع طبيعي وجاء الصمود ليؤسس مرحلة جديدة عنوانها كسر التوازن والانزلاق نحو مواجهة مفتوحة،بسالة مكنت عناصر الدعم السريع من التحول السريع من موقع الضحية إلي قوة صمود ميداني أعادت تنظيم صفوفها وامتصت الصدمة وفرضت حضورها في المعادلة المعقدة ، ما جعل اعداء التغيير تبني سردية انهزام موازية تقوم علي الكذب والهروب من اشعالهم للحرب رغم مابذلوه في منصاتهم من وعيد وتهديد بالحرب ،وهو ما يؤكد قوة الإنتقال لقوات الدعم السريع من تلقي الصدمة وقدرة التماسك لحظة الانهيار إلي إعادة تشكيل الواقع ،تكشفت كل الحيل التي صممت في دولة كان شكلها دولة لكن حقيقتها خشبة مسرح لجرائم ومظالم تاريخية ضد جميع المجتمعات والشعوب في مركزها وهامشها العريض دون استثناء ،تجلت ادعاءاتها الكذوبة في فقر وفاقة رغم التراب الغني بثرواته، وفي تشظي اجتماعي رغم الثراء الثقافي والاجتماعي، وتدني وتراجع سياسي رغم وجود النادي السياسي وتنطعه بالمشروع الوطني والذي سقط مع أول طلقة وفي اول وآخر امتحان والذي كان في 15 أبريل2023 ،ليتعري هو الآخر معلنا نهاية حقبة سياسية أضاعت زمنا من المماحكات والكيد واضاعت معها الوطن، لحظة وضع فيها الدعم السريع أول بذرة للكتلة التاريخية صاحبة المصلحة الحقيقة في التغيير وذلك عندما استخدم القوة لدعم وحماية التغيير الثوري والسياسي علي عكس ما كأن مألوفا في تاريخنا وماضينا السياسي والعسكري *(الممسرح)* عندما كانت تستخدم كل القوة الممنوحة ضد إرادة الشعب وضد رغباته في التغيير السياسي وضد تطلعاته التي ظل ينشدها منذ الإستقلال. .منذ 15 أبريل2023 وحتي اليوم بذلت أرواح طاهرة عزيزة من أجل وداع دولة الافندية دولة المظالم التاريخية دولة النخب دولة الفساد وتصدير العنف والكراهية ،إلي رحاب تأسيس جديد يحمل بشارات بداية دورة حياة سياسية جديدة وعقد اجتماعي جديد قائم على أسس سليمة وصادقة من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية والاقتصادية، إلي سلام منشأه صفا الوجدان ونقا القلوب وغسل الضمائر من الأحقاد ولوثة الكراهية والبغضاء والنظرة والنزعة العدمية في الاستعلاء علي الآخر ،والاستغلال والفرز والتمييز الذي راكم الغبن، وجعل من البندقية الوسيلة الوحيدة لرد المظالم ونيل الحقوق . تدخل حرب15 أبريل عامها الرابع ولا أفق لاي حلول ،وقف الجيش ومن خلفه الحركة الإسلامية أمام كل مبادرات الهدنة وقاطع منصات وقف الحرب وتحقيق السلام والأزمة تتعمق يوم بعد يوم إلي أن وصل 33 مليون سوداني لدي الأمم المتحدة في حوجتهم لمساعدات إنسانية منهم 11 مليون نازح و4 مليون لاجئ بدول الجوار بلا ماؤي عطفاً علي ذلك إنهيار القطاع الصحي وملايين الطلاب خارج نطاق العملية التعليمية انتشار الأمراض والتلوث الكيميائي وانتشار الأمراض الوبائية والانهيار الاقتصادي ومازال الانقلابي البرهان مسلوب الإرادة يتعنت ويرفض كل دعوات إيقاف الحرب دون أن يدري ماذا يريد او ماذا تريد الحركة الإسلامية بهذا الوطن…!!! الذي شهد العالم بكاء أبناءه علي انقاضه وعلي الاف الأرواح التي تسقط يومياً من الأبرياء المدنيين المحرومين من كل حقوق المواطنة والملاحقين علي أساس العرق والجهة والذين تلاحقهم طائرات الجيش في مساكنهم ومستشفياتهم ومدارسهم وموارد المياه قتلا ودمارا وتشريدا.. ،في السنة الرابعة لحرب 15 نقف إجلالا لنرسل التحايا لمرفوعي الهامات منتصبي القامات الذين بذلوا الأرواح والدماء دفاعاً عن النفس ووطنهم ومستقبله نحي الشهداء والجرحى الذين بذلوا دماءهم وأرواحهم من أجل مستقبل بلادنا وإعادة بناءه علي أسس يتراضي عليها الجميع، ولارواح الشهداء الطاهرة أعالي الجنان 15 أبريل 2026 شارك تصفّح المقالات وهل “أنا” في الآن غيري؟! (1) السودان: جحيم العام الرابع.. عندما تُغتال الأوطان تحت مجهر العالم الأصم