متابعات – نبض نيوز انطلق في العاصمة الألمانية برلين مؤتمر دولي حول الأزمة السودانية بدعوة من “الآلية الخماسية”، بهدف حشد الدعم الإنساني والحد من التصعيد، وذلك في ظل استمرار الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع للعام الرابع على التوالي. وأكدت الآلية الخماسية – التي تضم الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة إيقاد – أن النزاع في السودان “تجاوز حدوده الجغرافية وأصبح قضية دولية”، مشيرة إلى أن المؤتمر يركز على تعبئة الموارد الإنسانية وتوفير دعم سياسي يساهم في خفض مستوى العنف. خطاب المجتمع المدني: “لا سلام دون مشاركة حقيقية” قبيل انعقاد المؤتمر، وجّهت مبادرات مستقلة من المجتمع المدني السوداني خطابًا مفتوحًا إلى قادة “الخماسية”، طالبت فيه بوقف فوري لإطلاق النار وضمان إشراك المدنيين بشكل حقيقي في عملية السلام. وشدد الخطاب على أن “الكارثة الإنسانية في السودان تمثل الأولوية القصوى”، داعيًا إلى “وصول إنساني مستدام وغير معرقل عبر جميع المناطق”، مع “رفض تسييس المساعدات أو عرقلتها أو عسكرة تقديمها”. وأكدت المبادرات أن أي عملية لا تنجح في تحقيق ذلك “ستفشل في مواكبة إلحاح معاناة المدنيين السودانيين”. مقاطعة واتهامات بالانحياز قاطعت قوى سودانية بارزة، بينها تنسيقية القوى الوطنية، مؤتمر برلين، معتبرة أن الدعوات “غير متوازنة” وأقصت قوى وشخصيات فاعلة من الطرق الصوفية والقيادات القبلية والمجتمعية. كما أثار انعقاد اجتماعات تحضيرية للمؤتمر في إثيوبيا انتقادات حادة، حيث اتهمت أطراف سودانية أديس أبابا بـ”فتح أراضيها للتدريب وانطلاق المسيرات على إقليم النيل الأزرق”. واعتبر محللون أن دعوة جماعات مرفوضة شعبيًا، واستمرار استهداف المستشفيات والمدارس والأعيان المدنية بالمسيرات، تمثل “مؤشرات فشل” للمؤتمر. اعتراف بصعوبة فصل الإنساني عن السياسي من جانبه، أقر مبعوث “إيقاد” للسودان لورنس كورباندي بأن “تسييس العمل الإنساني أمر يصعب فصله عن السياق السياسي”، لكنه شدد على ضرورة الحد من التأثيرات التي تعرقل وصول المساعدات، مؤكدًا أن “وقف الحرب يجب أن يكون أولوية”. ودعا كورباندي إلى توحيد المبادرات والمنابر، معتبرًا أن تعددها “يشتت الجهود ويؤخر الوصول إلى نتائج”، مشددًا على أن الإرادة السياسية المحلية هي العامل الحاسم لحل الأزمة. شارك تصفّح المقالات حكومة السلام تفرض ضوابط جديدة على العمل الإنساني وتمهل المنظمات 30 يوماً لتوفيق أوضاعها