سنة رابعة حرب

أبريل 15, 2026

 

محمد عبدالمنعم الريح السليمي المحامي يكتب

للعام الرابع يجد السودانيون انفسهم لا يزالون يدورون في فلك النزوح واللجؤ والتشرد ، لا تزال آلة القتل تطال الأطفال والنساء ، الكبار والصغار ، تلاميذ وتلميذات المدارس ،الرعاة وقطعانهم ، المرضى والكوادر الطبية ، المشافي ، الأسواق ، المدارس ، المدن ، القري ، الفرقان ، البوادي ، منصات الفرح ، وبيوت العزاء، لا يزال مئات الآلاف من الطلاب خارج فرص الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية، العديد من السودانيين والسودانيات لا زالوا محرومين من استخراج اوراقهم الثبوتية، العملات أصبحت سلعة تباع ،،،

ملايين السودانيين يهددهم الجوع والمرض نقص في الإمدادات الغذائية مع تفشي حاد للأوبئة والأمراض ،،،

كل هذا من أجل ماذا؟؟؟

هذا يعيدنا للسؤال المركزي والجوهري حول سردية هذه الحرب وهي من أطلق الرصاصة الأولي!!!

باستقراء مسلسل الأحداث طيلة سنوات الحرب الثلاثة الماضية وظهور كتائب الإسلاميين بوجه سافر في قيادة المعارك وقادة الحركة الإسلامية وهم يتمشدقون دون حياء أو خجل بتصريحات مستفزة بأنهم المتحكمين والمسيطرين علي مفاصل السلطة والقرار داخل حكومة بورتسودان والمنظومة العسكرية ،،،

وربط كل هذا بما تم تداوله عبر الوسائط من فيديوهات لكوادر الحركة الإسلامية قبل الحرب وهم يهددون الشعب السوداني بمصير سوريا واليمن إن لم يعودوا للسلطة مرة أخري ، وان (الدم سيكون للركب) والفيديوهات المبثوثة والتي توثق تاريخ الغدر والخيانة وهم يغدرون بالقوات المغادرة الي السعودية وهم عزل داخل ثكناتهم ومعسكراتهم والهجوم علي قوات الدعم السريع داخل المدينة الرياضية صبيحة 15 أبريل 2023م كما جاء علي لسان أحد ضباطهم والذي تم اغتياله عقب بث هذه التصريحات،،،

فقد اتضحت الحقيقة بلا لبس وزالت الغشاوة عن أعين معظم السودانيين الحقيقة التي تقول أن الحركة الإسلامية عبر ذراعها العسكري القوات المسلحة قد أشعلت هذه الحرب المدمرة من أجل العودة الكاملة للسلطة ووأد الثورة السودانية والتحكم في مفاصل الدولة من جديد…

بعد ثلاثة سنوات من القتل والدمار واستهداف المدنيين بالترهيب بتهمة التعاون مع الدعم السريع أو قانون الوجوه الغريبة وتقديمهم لمحاكمات تفتقر لادني معايير المحاكمة العادلة ، والافراط في قتل الشعوب السودانية عبر المسيرات وحرق القري وتدمير الممتلكات ومصادر الرزق ، إنتهاء باستخدام الاسلحة الكيمائية المحرمة دوليا كغاز الكلور والذي ثبت استخدامه علي نطاق واسع في هذه الحرب داخل الخرطوم وعددا من المناطق.

فإن العلامة الفارقة والحرب تدخل سنتها الرابعة هي تصنيف جماعة الاخوان المسلمين كحركة إرهابية عالمية مدرجة بشكل خاص، مما قد يؤثر بشكل إيجابي في إنهاء هذه الحرب وإجتثاث هذا السرطان عن جسد الدولة السودانية.

إن تمترس سلطات بورتسودان خلف جدران الرفض لكل المبادرات التي طرحت عبر منابر للتفاوض ابتدأ بمنبر جدة انتهاء بالرباعية والتي قابلها الدعم السريع بالاستجابة الفورية لا يترك مجالا للشك بأن فرض السلام بالقوة أصبح الطريق الوحيد نحو إيقاف الحرب في السودان.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *