عكاشة عمر على  يكتب

يبدو العنوان غير مألوف لبعض الشيء بالنسبة للقراء والمتابعين ليس باعتبار موضوع الاقتصاد وإدارة الموارد واستغلالها تعود في شكل منافع يستفيد منها الإنسان الأمر القريب اذ ارتبط بعقل الإنسان حالة التفكير حول إشعال الحروب واستدامتها استداد قتل الجار والشريك إذ أن الادخار مقابل الإنفاق للحرب وهنا اذا يُعتبر عالم الإدارة دوغلاس ماكغريغور صاحب أشهر نظرية تصف الإنسان بأنه كسول بطبعه ويكره العمل وأن المحفز الأساسي له هو المال (أو الخوف من الجوع) نظرية اكس هذه النظرية أيضا يقابلها حالة انطباع

وبالتالي نجد أن الحروب الطويلة التي عشناها قد خلقت حالة من الانطباع داخل إنسانيتنا ونادرًا ما نجد اهتمام الدولة والجمهور بقضية اقتصاد الناس و التنمية وتحقيق الرفاهية إذ انشغل الناس بالحروب والاستعداد لها سواء كانت الدولة التي ترعى الحروب بالوكالة أو المجتمعات التي عاشت تحت وطأة التخلف والجهل وجدت نفسها غارقة في أمراض العنصرية والجهوية بحيث انشغل الناس في حياتهم بتغذية خطابات الكراهية والمناطقية والتحريض ضد الآخر هذا عربي، وهذا رطاني وتركوا أمر الحياة واستغلال الموارد ورفاهية الناس التي خلق الله الإنسان من أجلها.

وبالتالي، فإننا نرى ارتباطاً وثيقاً في شكل العلاقة بين الإنسان والاقتصاد لما يتوفر من وقت وجهد ومال في ظل تأسيس جمهورية تعتمد على العلمانية وجدت الحكومة نفسها أمام معادلة يصعب تجاوزها فهي تواجه صعوبات أحزنت الأعداء قبل الأصدقاء إذ أن الشعوب التي ترغب في التعامل معها لا تولي اهتماماً كافياً للعمل ودعم الحكومة سنوات العيش تحت وطأة حكومات الظل والظلام غرس في عقل الناس حالة انطوائية اصبح نمط حياتي يصعب تجاوزها في القريب العاجل بينما الإنسان يحيا للعيش فإن مهمته الأساسية هي إعمار الأرض والبحث عن رفاهية نفسه وتوظيف العائد في شكل استثمارات لخدمة الكل نجد أن إنسان مناطق السيطرة، عكس ذلك لا يزال يعيش في عهد ما قبل الجاهلية يجتهد من أجل الحصول على المال لشراء بندقية لقتال أخيه الذي يشاركه الوطن ،والتفكير الذي وهبه الله للإنسان أصبح صديقنا قبل مضي دقائق المنام بلحظات بدل يستغل في الإصلاح والتطوير والتعايش لفجر بزوغ شمس اليوم الثاني يكون جاهز التنفيذ تحول إلى تفكير آخر في شكل تخطيط ليأتي شروق شمس غدٍ لصناعة الفوضى والتدمير ينقلها قنوات الإعلام الأخبار الصادمة

الخلاصة ستظل الرؤية الاقتصادية رؤية قابلة للنظر والتعامل معها بواقعية وتطبيقها يعود لصالح خدمة المجتمع وليس العكس وبالتالي فهي تهدف إلى تحقيق التنمية والاستدامة والحقيقة اذا أردنا الخروج من النقطة الصفرية كشعوب داخل مناطق سيطرة تحالف التأسيس الأمر يحتاج منا مساندة الحكومة والوقوف معها في مساءلة استتباب الأمن القومي والاستقرار الاجتماعي النتيجة لا رفاهية في ظل الفوضى وانتشار السلاح في أيدي الشفافية والعصابات ولا عدالة ولا مساواة تحت سلطة العشائرية والقبلية أما حكاية الرؤية المستقبلية لبناء دولة المواطنة المتساوية وتحقيق رفاهية الشعوب فتظل مرتبطة بمدى وعي الشعوب ومساندة الحكومات وترك أمر الدولة للدولة.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *