وكالات : نبض نيوز

 

كشفت وثائق قضائية فيدرالية في الولايات المتحدة عن تفاصيل شبكة يُشتبه في تورطها بعمليات وساطة لتوريد أسلحة، شملت طائرات مسيّرة وذخائر، عبر قنوات غير رسمية يُعتقد أنها امتدت بين عدة دول، من بينها السودان وإيران وسلطنة عمان.

 

وبحسب المستندات المعروضة أمام محكمة في ولاية كاليفورنيا، فإن التحقيقات تشير إلى أن وسيطة سلاح إيرانية موقوفة تدعى شميم مافي لعبت دورًا محوريًا في تنسيق اتصالات مرتبطة بصفقات عسكرية، باستخدام تطبيق “واتساب” للتواصل بين أطراف يُشتبه في ارتباطها بمنظومة دفاعية سودانية ووسطاء دوليين.

 

وتوضح الوثائق أن مراسلات تعود إلى يوليو 2024 تضمنت نقاشات حول عقد لتوريد طائرات مسيّرة قتالية من طراز “مهاجر-6”، أرسلها وسيط سوداني يُدعى ميرغني إدريس سليمان، وتضمنت الصفقة المقترحة ست طائرات مسيّرة، و300 قنبلة موجهة، ومحطتي تحكم أرضيتين، بقيمة تتجاوز 61 مليون يورو.

 

كما تشير المستندات إلى أن شركة مسجلة في سلطنة عمان لعبت دورًا وسيطًا في ترتيبات التعاقد، مع استخدام مسارات شحن وتمويل متعددة عبر دول مختلفة، من بينها تركيا والصين، ضمن ما تصفه الوثائق بشبكة توريد معقدة وعابرة للحدود.

 

وتضيف الوثائق أن مراسلات لاحقة خلال عام 2025 تضمنت مناقشات حول صفقات إضافية يُعتقد أنها شملت قنابل موجهة وأنظمة تسليح أخرى، مع الإشارة إلى طلبات مرتبطة بحذف بعض المحادثات، ما اعتبره المحققون مؤشرًا على حساسية العمليات الجارية.

 

ولم تصدر حتى الآن تعليقات رسمية من حكومتي السودان أو إيران بشأن ما ورد في الوثائق، كما لم يتم التحقق بشكل مستقل من جميع المزاعم الواردة في الملف القضائي.

 

وتشير التحقيقات إلى أن توقيف المشتبه بها في الولايات المتحدة أدى إلى تعطيل جزء من الشبكة محل الاشتباه، بما في ذلك قنوات يُعتقد أنها كانت تُستخدم في التحويلات المالية واللوجستية عبر عدة دول.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التدقيق الدولي في شبكات تهريب السلاح واستخدام الشركات الواجهة والتطبيقات المشفرة في إبرام صفقات عسكرية خارج الأطر الرسمية، بالتزامن مع استمرار الحرب في السودان.

 

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *