عبدالعزير بخات المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان هذا نص موجه بصفة مباشرة الى كل من ينتسب او يدافع او يبرر للحركة الإسلامية في السودان وإلى القيادات العسكرية والمدنية المرتبطة بها بصورة مباشرة او غير مباشرة الشعب السوداني هو صاحب السيادة ومصدر الشرعية وفقا للمبادئ الدستورية العامة والقانون الدولي وهو وحده من يملك حق تقرير مصيره السياسي ولا يوجد اي تفويض قانوني او أخلاقي او شعبي يمنح اي جهة الاستمرار في حرب أكلت الدولة والانسان ما يجري ليس حرب كرامة ولا دفاع عن وطن بل هو نشاط منظم يرقى إلى مستوى الجرائم الدولية الجسيمة وتشمل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وقد تنطبق عليه أوصاف الإرهاب وفق القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة الحركة الإسلامية في السودان بحكم تجربتها الممتدة لثلاثة عقود قدمت نموذجا موثقا للفساد السياسي والاقتصادي والتلاعب بالدين وتفكيك مؤسسات الدولة وتحويلها إلى أدوات تمكين حزبي وأمني وانتهاك الحقوق الأساسية للمواطنين هذه الحركة اعتمدت منهجا قائما على استغلال الدين لتحقيق السلطة ثم استخدام السلطة لحماية الفساد ثم استخدام الحرب لإعادة إنتاج السيطرة وهي دورة مغلقة قائمة على التضليل والخداع وتزييف الوعي العام الوقائع الثابتة تشير إلى تورط منسوبيها في تأجيج النزاعات المسلحة وتعبئة الخطاب الديني للتحريض على القتال وتبرير القتل خارج إطار القانون وهو ما يخالف صراحة قواعد القانون الجنائي السوداني وقواعد القانون الدولي الإنساني وفقا للمادة 50 من القانون الجنائي السوداني يعد تقويض النظام الدستوري جريمة يعاقب عليها القانون واستمرار الحرب خارج أي مسار دستوري أو تفويض شعبي يمثل تقويضا فعليا للدولة نفسها وفقا للمادة 51 المتعلقة بإثارة الحرب ضد الدولة أو دعمها فإن أي جهة تساهم في استمرار النزاع أو توسيعه أو تمويله تقع تحت طائلة المسؤولية الجنائية المباشرة كما أن الأفعال التي تشمل القتل العمد الاستهداف على أساس الهوية التهجير القسري النهب المنظم الاعتقال التعسفي والتحريض العلني على العنف يمكن أن تندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية وفقا لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية أما من زاوية مكافحة الإرهاب فإن استخدام العنف لتحقيق أهداف سياسية أو دينية أو أيديولوجية وبث الرعب بين المدنيين أو استهدافهم بشكل مباشر أو غير مباشر يدخل ضمن تعريف الإرهاب في العديد من التشريعات المقارنة والاتفاقيات الدولية الحركة الإسلامية في السودان مارست عبر تاريخها أنماطا متكررة من التضليل السياسي حيث رفعت شعارات دينية في الجنوب ثم انتهت بانفصال البلاد ورفعت شعارات حماية الهوية في دارفور وانتهت بكارثة إنسانية ورفعت شعارات الأمن والاستقرار وانتهت بانهيار مؤسسات الدولة النمط واحد صناعة عدو وهمي تعبئة دينية توظيف الشباب في الحرب ثم إنكار النتائج وتحميل الضحايا المسؤولية وإعادة إنتاج الخطاب نفسه الشعب السوداني لا يملك أي مصلحة في هذه الحرب بل هو الضحية المباشرة لها خسر الأرواح والممتلكات والتعليم والصحة والأمن الغذائي وتفكك النسيج الاجتماعي بينما استفادت شبكات محدودة من اقتصاد الحرب والتهريب والفساد كل من يروج لاستمرار هذه الحرب أو يبررها أو يصمت عنها مع علمه بحقيقتها يساهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة في استمرار الانتهاكات ويتحمل مسؤولية أخلاقية وقانونية هذا البيان يمثل إخطارا وتحذيرا واضحا بأن الاستمرار في هذا النهج سيؤدي إلى مساءلة قانونية داخلية ودولية وأن الإفلات من العقاب لن يستمر الشعب السوداني يعلن بوضوح رفضه القاطع للحرب ويرفض أي جهة تدعي التحدث باسمه وهي تدفع نحو استمرار النزاع ويؤكد أن أي عملية سياسية مستقبلية يجب أن تقوم على وقف الحرب فورا ومحاسبة المسؤولين عنها واستعادة مؤسسات الدولة على أسس قانونية ومهنية المطلوب هو إنهاء استخدام الدين كغطاء سياسي ووقف عسكرة المجتمع وفتح مسار عدالة حقيقية يشمل التحقيق والمساءلة وعدم تكرار الانتهاكات كل خطاب يحاول إعادة إنتاج تجربة الحركة الإسلامية أو تبريرها أو تجميلها هو خطاب مرفوض شعبيا وقانونيا لأنه قائم على سجل موثق من الفشل والانتهاكات هذا ليس موقفا سياسيا عابرا بل هو تعبير عن حق أصيل في الحياة والكرامة والسلام وهو حق لا يسقط ولا يمكن مصادرته تحت أي ذريعة كفاية حرب كفاية تضليل كفاية استغلال للدين كفاية قتل باسم شعارات جوفاء نواصل بمشيئة الله بتاريخ ٣٠/ابريل /2026 شارك تصفّح المقالات الجميل الفاضل يكتب: الكتابة وما أدراك ما الكتابة؟! السودان في لحظة التموضع الحرج