عبدالعزير بخات المحامي

والمدافع عن حقوق الإنسان..يكتب

يا ابن السودان يا بنت السودان

اذا كنت تقرا هذه الكلمات وعيناك تبصران وقلبك ينبض وجسدك لم تكسره الحرب منذ 15 ابريل حتى اليوم فاعلم انك لم تنج صدفة ولم تبق حياديا بل ابقاك السودان حيا ليضع في عنقك امانة ثقيلة امانة موقف وكلمة ورفض

نجوت من رصاصة ومن دانة ومن نزوح ومن يتم لا لكي تجلس متفرجا بل لكي تقول بصوت واضح كفاية

اسال نفسك قبل ان تسال غيرك

من يحب بلده لا يصفق للخراب هل رايت عاشقا يحرق بيت حبيبته ويسمي ذلك كرامة الخرطوم التي كانت فخرا صارت رمادا ومدني التي كانت اغنية صارت قبورا فاي كرامة هذه التي تاكل ارضها واهلها

الدين الذي ترفعونه شعارا دين سلام فمن قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده فاين هذا من الذبح ومن لغة الدم التي تملأ الافواه لقد تاجرتم بالدين حتى خسرنا الدين والدنيا معا

خلقنا للتعمير لا للتدمير هو انشأكم من الارض واستعمركم فيها امرنا بالبناء فحملتم السلاح امرنا بالزرع فاشعلتم النار كل يد تبني اشرف من كل يد تهدم وكل معول اطهر من كل بندقية

اما اكذوبة حرب الكرامة فقد سقطت وانكشفت الكرامة ليست في فوهة بندقية بل في لقمة نظيفة لطفل جائع الكرامة ليست في شعار بل في مدرسة مفتوحة الكرامة ليست في صراخ بل بس بل في مستشفى فيه دواء الكرامة ليست في سلطة بل في امن ينام فيه الناس دون خوف

من يملك كرامة لا يصنع ملايين الايتام ولا يدفع بنات بلده الى ذل السؤال في طرقات الغربة هذه ليست حرب كرامة بل حرب سلطة وغنيمة وهروب من العدالة وتسميتها كرامة اهانة للكرامة نفسها

اعرف عدوك الحقيقي ليس جارك ولا ابن حي اخر العدو هو من اقنعك ان اخاك عدوك

خرج المستعمر وترك لنا بلدا واسعا فمزقناه بايدينا ضاع الجنوب وتبخرت الثروات واليوم تتاكل الاطراف وتشتعل النار في كل مكان كلما اقتتلنا صغر الوطن وكلما سال دمنا كبر الطامعون فينا

تجار الحرب يعرفون ذلك جيدا لذلك يطيلونها سودان ضعيف يعني ذهب ارخص وارض ارخص وقرار يباع في الاسواق وانت حين تصمت تبيع معهما

واجبك الان واضح ولا عذر لك

ارفض الحرب علنا في بيتك وفي شارعك وفي هاتفك وفي مسجدك اكسر الخوف وقل انا ضد الحرب

لا تكن وقودا لا تذهب الى محارق المستنفرين ولا تدفع بابنك الى الموت من يطلب ابنك فاساله اين ابنه

افضح تجار الدم والدين والحرب الذين يتاجرون بايات الله ويبيعون ارواح الناس بالدولار والتهريب والجبايات لا يوجد شريف يستفيد من حرب كل من ربح منها شريك في الجريمة

مد يدك لجارك النازح فهو انت غدا دع عنك كلمات التقسيم التي زرعوها بيننا ليفرقونا ثم يحكمونا

طالب بالسلام اليوم قبل الغد لا تقل بعد الحسم فالحسم الوحيد هو وقف نزيف الناس وكل دقيقة تاخير تعني يتيما جديدا

يا سوداني

موارد هذا البلد ليست للنهب بل لاطفالك

حدوده ليست للبيع بل لاحفادك

ولا دين يبيح ذبحنا لبعض ولا قانون يبرر خرابنا بايدينا

الله خلقنا شعوبا وقبائل لنتعارف لا لنتقاتل الكرامة في الحياة لا في الموت في البناء لا في الهدم في الوحدة لا في تمزيق البلاد

اذا كنت معافى فالسودان له عليك دين وهذا الدين لا يسدد بالصمت بل بالموقف لا يسدد بالخوف بل بالكلمة لا يسدد بالحياد بل بالرفض

اوقفوا الحرب اليوم

لان الغد قد لا يجد وطنا نقاتل من اجله

ولان الكرامة الحقيقية ان يبقى هناك سودان نعيش فيه بكرامة

نواصل

بمشيئة الله

بتاريخ

٩/مايو /2026

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *