التوم الضي محمد أزرق ..يكتب

يظلّ الشعب السوداني اليوم واقفاً على مفترق طرق بالغ التعقيد، بين تطلعاته المشروعة نحو السلام والاستقرار، وبين واقع الحرب الممتدة التي أثقلت كاهله وأرهقت مؤسسات الدولة وأحلام المواطنين. وفي ظل هذه الظروف الحرجة، تتزايد المخاوف من محاولات بعض القوى المرتبطة بالحركة الإسلامية والتيارات المتشددة لإعاقة أي جهود إقليمية أو دولية تسعى لإيقاف النزاع وإعادة الأمن إلى السودان. فهذه المجموعات، بحسب مراقبين، تعمل على تأجيج الصراع وإطالة أمد الحرب عبر خطاب التحريض والتعبئة، الأمر الذي يهدد مستقبل البلاد ويضاعف من معاناة المدنيين الأبرياء الذين أصبحوا يدفعون الثمن الأكبر من أرواحهم واستقرارهم وسبل عيشهم.

وفي المقابل، يبرز الفريق أول محمد حمدان دقلو ، داعماً للسلام و يدعو إلى وقف نزيف الدم والسير في اتجاه الحلول السياسية التي تحفظ وحدة السودان وتعيد الطمأنينة للمواطنين. وقد ظل يؤكد في أكثر من مناسبة أهمية تغليب لغة الحوار على صوت السلاح، وضرورة التوافق الوطني من أجل بناء دولة آمنة ومستقرة تتسع للجميع دون إقصاء. ويرى مؤيدوه أن دعواته المتكررة للسلام تمثل خطوة مهمة نحو إنهاء حالة الاستقطاب والانقسام، خاصة في ظل تزايد الدعوات الدولية والإقليمية لإيجاد تسوية شاملة توقف الحرب وتحمي المدنيين وتعيد بناء مؤسسات الدولة على أسس جديدة من العدالة والشراكة الوطنية.

كما تتصاعد التحذيرات من خطورة الهجمات التي تستهدف بعض المؤسسات الوطنية والمرافق الخدمية في السودان، والتي تُتهم مجموعات متشددة بالوقوف خلفها عبر استخدام أدوات عسكرية متطورة وطائرات مسيّرة ساهمت في توسيع دائرة الخسائر والمعاناة الإنسانية. ويؤكد مراقبون أن استمرار استهداف البنية التحتية والخدمات العامة ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين، ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في البلاد. وفي هذا السياق، تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة توحيد الجهود الوطنية والإقليمية لمواجهة كل أشكال التطرف والعنف، والعمل على حماية السودان من الانزلاق نحو مزيد من الفوضى والانهيار.

وتؤكد الجبهة الثالثة تمــازج تمسكها بموقفها الداعم لمسار السلام والاستقرار، مع إعلان جاهزيتها الكاملة للعمل المشترك مع قوات تأسيس الرامية لحماية البلاد من أي تهديدات تستهدف أمنها ووحدتها. كما تشيد بما تصفه بالروح المعنوية العالية والاستعداد الكبير وسط القوات في مختلف الجبهات، مؤكدة أن التضحيات التي تُقدَّم تأتي في إطار السعي للحفاظ على السودان والدفاع عن مستقبله في مواجهة مشاريع الفوضى والتطرف الناجمة عن سلطات بورتسودان . وترى الجبهة أن المرحلة الراهنة تتطلب تماسكاً وطنياً واسعاً وإرادة سياسية حقيقية تضع مصلحة الشعب فوق أي حسابات أخرى، وصولاً إلى سلام دائم يعيد للسودانيين الأمل في وطن آمن ومستقر.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *