متابعات: نبض نيوز

 

كشفت أربعة مصادر متطابقة عن تصاعد التحركات العسكرية في المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر، مع احتشاد قوات من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع استعداداً لمعارك محتملة في المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية.

 

ويقع المثلث الحدودي إدارياً ضمن الولاية الشمالية، وكان قد خضع لسيطرة قوات الدعم السريع منذ يونيو الماضي عقب انسحاب الجيش السوداني، الذي قال حينها إن الخطوة جاءت لأسباب عسكرية وتكتيكية.

 

وقال مصدر رفيع في الجيش السوداني إن القوات أكملت استعداداتها البرية والجوية لشن هجوم عبر عدة محاور، بدعم من قوات “القوة المشتركة”، بهدف استعادة السيطرة على المثلث الحدودي وقاعدة العطرون في صحراء شمال دارفور، تمهيداً للتقدم نحو مناطق أخرى بالإقليم.

 

في المقابل، أفاد مصدر بقوات الدعم السريع بأن تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت إلى المنطقة خلال الأيام الماضية، تجاوزت 400 سيارة قتالية، إضافة إلى إدخال منظومات تشويش حديثة لتعزيز القدرات الدفاعية، مشيراً إلى أن جزءاً من هذه القوات تم سحبه من محاور في كردفان ودارفور لدعم الانتشار بالمثلث الحدودي.

 

وأضاف المصدر أن قائد قوات الدعم السريع في المنطقة، عبد الله قروش، عاد من زيارة خارجية بالتزامن مع تصاعد التحركات العسكرية والاستعدادات الميدانية.

 

وأكد شهود عيان ومعدنون محليون أن قوات الدعم السريع طلبت من العاملين في مناجم الذهب القريبة من المثلث مغادرة المنطقة، مع فرض إجراءات أمنية مشددة وتقييد الحركة خلال ساعات النهار بسبب نشاط الطائرات المسيّرة التابعة للطرفين.

 

وتعكس هذه التطورات تصاعد حدة التوتر العسكري في المنطقة الحدودية، وسط مخاوف من اندلاع مواجهة واسعة قد تؤثر على مسار العمليات العسكرية في شمال دارفور والولاية الشمالية.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *