محمد علي مهلة…يكتب

▪️تبنت سلطة بورتسودان سياسات حرمان ملايين المواطنين من الحقوق الدستورية، كالتعليم والجلوس لامتحانات الشهادة السودانية، والاستفادة من المدخرات الاقتصادية، والحصول على الأوراق الثبوتية، والاستفادة من الدعم الدولي ووصول المساعدات الإنسانية، ومعاقبة كل موظفي الخدمة المدنية خارج نطاق سيطرتها. وتبنت سلطة بورتسودان هذه السياسات، وفي اعتقادها أنها كفيلة بتوطين العنف في تلك الأقاليم وتفريغها من السكان، وكذلك ممارسة الدور التاريخي لسلطة المركز، وهي الهيمنة وإخضاع الآخرين. ولكن سلطة بورتسودان تفاجأت ببروز قوى ثورية ديمقراطية تأسيسية وتصديها لهذه السياسات وابتداعها لوسائل جديدة، ومنها تشكيل حكومة السلام الانتقالية التي تعمل في الفترة ما قبل التأسيسية الانتقالية وفقًا للدواعي الوطنية لتشكيلها، وتلك التي تتعلق بحفظ الأمن والسلم الدوليين. وإن امتحانات الشهادة السودانية التي ستنعقد في (7) ولايات هي فرصة للتعريف بدواعي تشكيل حكومة السلام الانتقالية، وكانت تلك الدواعي وفقًا للتالي:

1. تحقيق الحل العادل والشامل، والسلام المستدام، بمخاطبة ومعالجة جذور الأزمة السودانية، والعمل على محاصرة سلطة بورتسودان المتعنتة والرافضة لوقف الحرب ومعالجة جذور الأزمة السودانية.

2. تقديم المساعدات الإنسانية، بفتح جميع المعابر البرية والجوية والمطارات دون قيود، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بلا عوائق إلى جميع أنحاء السودان، بعد أن استغلت سلطة بورتسودان مفهوم الشرعية والسيادة الوطنية لتعطيل وصول المساعدات الإنسانية.

3. الحفاظ على وحدة السودان الطوعية، وذلك بمجابهة مشروع سلطة بورتسودان التي تعمل على بث خطاب الكراهية وتتبنى خطابًا وسياسات تقسيم البلاد.

4. حماية المدنيين، عبر استعادة المنظومة الأمنية وأجهزة تطبيق القانون كالشرطة والنيابة العامة والمباحث الجنائية والسجون، وضمان احترام القانون الدولي والإنساني، وصيانة حقوق المواطن وحرياته الأساسية.

5. استعادة الحقوق الدستورية لجميع المواطنين، بعد أن حرمتهم سلطة بورتسودان من الاستفادة من مدخراتهم الاقتصادية، ومن التعليم، ومن الحصول على الأوراق الثبوتية.

6. تأسيس وبناء مؤسسات الدولة السودانية على أسس جديدة عادلة.

7. استرداد مسار الحكم المدني الديمقراطي.

8. إنهاء تعدد الجيوش وتأسيس جيش جديد.

9. استعادة النظام الاقتصادي والمصرفي.

10. استعادة مكتسبات الانتقال، التي كانت في الفترة الانتقالية التي جاءت بعد حراك ثورة ديسمبر، وتتمثل في إعفاء الديون وبرنامج دعم الأسر السودانية “ثمرات”.

11. الالتزام بسياسات تعزز الأمن والسلم الدوليين، والتعاون مع الدول المطلة على البحر الأحمر والمنظمات الدولية ذات الصلة.

12. المساهمة في استقرار السودان وأمنه القومي بإنهاء صراع المحاور الذي تسببت فيه سلطة بورتسودان بتحالفها مع محور إيران، وبذلك خلقت اصطفافًا يهدد أمن منطقة البحر الأحمر.

13. محاربة الإرهاب وقطع الطريق أمام تمدد نشاط الجماعات الإرهابية، وفي مقدمتها الحركة الإسلامية الإرهابية وكتائبها وحلفائها في المنطقة والإقليم.

14. محاربة الجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية عبر تأمين الحدود والتعاون مع المجتمع الدولي لمكافحة الإجرام المنظم.

15. تعزيز الأمن الإقليمي ومجابهة تهديدات الأمن الإقليمي بالتعاون مع الدول المجاورة للسودان، خصوصًا تلك التي تعاني من اضطرابات مسلحة على الحدود.

16. معالجة مشكلة لجوء السودانيين، خصوصًا لمن هم في دول الجوار، وذلك بإنهاء الحروب والعمل على عودتهم الآمنة.

تلك هي الدواعي من تشكيل حكومة السلام، التي بدأت أولى مشروعات برنامجها بتنظيم امتحانات الشهادة السودانية، والتي تتوزع جغرافيًا وفقًا للتالي:

1. ولاية جنوب دارفور، وتتوزع مراكزها بكل من ” برام المشتركة (أ)، برام المشتركة (ب)، رهيد البردي المشتركة، كبم المشتركة، أبوعجورة المشتركة، عد الفرسان المشتركة، كتيلا المشتركة، مرشنج المشتركة، أم القري، الملم المشتركة، نتيقة، كاس بنين، تلس المشتركة، النضيف المشتركة، دقشام الخاصة، الثمر الداني، ابن سينا الابتدائية، نيالا الثانوية بنات (أ)، أحد الابتدائية، النهضة بنات، الزهراء بنات، جسر الرواد، الفرقان الخاصة بنات، آفاق المستقبل الخاصة، الوحدة الثانوية بنات (أ)، الوحدة الثانوية بنات (ب)، الأمل بنات، كاس الفنية، نيالا الفنية و المعهد العلمي نيالا”

2. ولاية وسط دارفور بها مركز زالنجي بنين

3. ولاية شمال دارفور تتوزع مراكزها بكل من ” النصر المشتركة، الطويشة المشتركة، الكومة المشتركة، اللعيت المشتركة، أم كدادة المشتركة ومليط المشتركة”

4. ولاية غرب كردفان ومراكزها بكل من ” لقاوة المشتركة، أبوزبد المشتركة، المحفورة المشتركة، غبيش المشتركة، محمود عبدالله بنات، الفولة بنين، المجلد المشتركة (أ) و المجلد المشتركة (ب)”

5. ولاية غرب دارفور وتتوزع مراكزها بكل من ” الخنساء الثانوية بنات، الملك عبدالله الثانوية بنات، أردمتا المشتركة، البشاري القرآنية، أبوبكر ناصر الخاصة بنات، أبوبكر ناصر الخاصة بنين، ودار العلوم المشتركة”

6. ولاية شرق دارفور وتتوزع مراكزها بكل من ” النموذية بنات، الأم بنات، التضامن بنات، الضعين الشمالية، ابن سينا الخاصة بنات، عسلاية المشتركة، أكاديمية الضعين بنات، أبو مطارق المشتركة، الفردوس المشتركة، أبوجابرة المشتركة، عديلة المشتركة، المعلمين الخاصة، المستقبل بنات وأبوكارنكا المشتركة”

7. ولاية شمال كردفان لديها مركز المزروب

8. مركز طلاب الإقليم الأوسط بالعاصمة نيالا

 

▪️ان نجاح مشروع تنظيم إمتحانات الشهادة السودانية، والتفاعل المجتمعي والشعبي الكبير تجاهه، مؤشر لنجاح بقية مشروعات العام الأول لحكومة السلام تلك التي تتعلق بخدمات السجل المدني، والخدمات الصحية، والمشروعات المتعلقة بمعاش الناس، وتأسيس واسترداد النظام الاقتصادي والمصرفي، وحفظ الامن وحماية المدنيين بتأسيس الشرطة وتأسيس الأجهزة العدلية والقضائية.

أن مشروع القوي الثورية الديمقراطية التأسيسية للتصدي لسلطة بورتسودان التي تسعي لتقسيم السودان، لن يقف عند هذا الحد، بل سيشمل مقاربات جديدة للحل العادل وتحقيق السلام المستدام، تلك التي طرح موجهاتها تحالف السودان التأسيسي في إجتماعات أديس ابابا مع الآلية الخماسية، ولن نذهب في اتجاهات تعيد تدوير الأزمات، نحن مع التغيير الجذري لبنية وتوجه الدولة السودانية الموروثة من الاستعمار.

 

6 يونيو 2026

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *