عكاشةعمر على …يكتب

عند أوقات الأزمات والشدائد تظهر أصحاب المواقف الرائدة تتمايز الصفوف الخبيث للخبائث والطيب للطيبين وهذا ما أظهرته لنا حرب الخامس عشر من أبرايل واخرها ليلة الأمس في واحدة من أجمل مراحل التاريخ لتُصنع مستقبلاً أفضل للبلاد وللأجيال عندما قرع جرس بداية أول امتحان لم يعد بمقدور السودانيين متابعة ما تصدره حكومة الانقلاب من بيانات وتصريحات حيث انشغل الناس بفرحة الانتصار وأصبح التايم لاين لا صوت يعلو فوق فرحة الآباء والأمهات وأولياء أمور الطلاب الذين حرمهم نظام عائلة ما بعد الاستعمار من الحق الواجب توفره للإنسان، وهو الحق العلم الذي يرتقي بالمجتمعات، بينما الجهل يهدم الإنسان ما لم يدرك البعض أن أول آية نزلت في القرآن الكريم إلى رسولنا كانت: اقْرَأْ أي تعلم، لكن القراءة والعلم تحولا إلى بطاقة تمييز ليحرم الإنسان من حق التعليم.

 

في خضم فرحة ثقب الامتحانات وانشغال الطلاب بالتركيز لأداء الامتحان، ظهر على وسائل التواصل الاجتماعي بيان معنون باسم والي ولاية جنوب دارفور الهارب إلى بورتسودان بشير مرسال، وهو أحد مرتزقة المشتركة البيان رفض قيام الامتحانات ليؤكد أظهار النوايا السيئة وما تحمله مايسمى بالمشتركة التي انحازت الي صف القتال مع الحركة الإسلامية من أحقاد، وغيظ وكراهية تجاه شعب الهامش الفقير البسيط الذي حرم من أبسط حقه الأساسي في التعليم.

 

بيان بشير مرسال لم يكتفِ برفضه إجراء الامتحانات وكفى، بل اعتبر أن ما جرى مهزلة داخل سيطرة تحالف التأسيس لا يعترفون بنتائج الامتحانات. لكن السؤال المطروح : لماذا يرفض الرجل استمرار التعليم كاحق بعيدآ عن التسيس في حين أن حكومة التأسيس لم تفعل شيئاً يُلام عليها؟ فقط تحملت المسؤولية الأخلاقية الموكلة إليها بأن التعليم حق أساسي يجب ألا يستخدم كأداة سياسية إن حرمان الإنسان من التعليم يؤدي إلى تراكم أجيال وراء أجيال تعيش في الجهل والأمية والفقر وهي جريمة في حق الانسانية يعاقب بالقصاص

 

البيان الصادر مرفوض والفقرات الواردة تدين بشير مرسال وحكومة البرهان، والعطاء الذين تسببوا في تعطيل مؤسسات التعليم لإقاليم دارفور وكردفان وجبال النوبة على مدار الثلاثة أعوام، مما حرم أبناء الهامش من مواصلة مسار التعليم ما لا يعلمه الذين أشعلوا حرب الخامس عشر والمنحازون إليها في القتال من أهم الأسباب التي دعت الحاجة إلى قيام وتشكيل حكومة السلام هو التعليم وبالفعل، أوفت الحكومة في أول اختبار لها أمام الشعب بتحمل المسؤولية في توفير الخدمات وتشغيل مؤسسات الدولة، والاهتمام بالتعليم.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *