متابعات – نبض نيوز تُدين حكومة السلام الانتقالية بأشد العبارات الاستهداف الذي تعرض له كوبري أردمتا الاستراتيجي بمدينة الجنينة، إثر قصف جوي بطائرة مسيّرة تتبع لجيش الحركة الإسلامية بقيادة البرهان مما أدى إلى تدميره بالكامل، في تطور خطير يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واستهدافاً مباشراً للبنية التحتية المدنية التي يعتمد عليها ملايين المواطنين. ويُعد كوبري أردمتا الشريان الحيوي الذي يربط مدينة الجنينة بضفتها الشرقية، والمنفذ الرئيسي لحركة المواطنين وانسياب السلع التجارية والخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية إلى قطاعات واسعة من السكان. وعليه، فإن استهدافه لا يمكن النظر إليه باعتباره عملاً عسكرياً عادياً، بل يمثل محاولة متعمدة لتعطيل حياة المدنيين وحرمانهم من مقومات العيش الأساسية. إن هذا الفعل يهدد بصورة مباشرة جهود الإغاثة الإنسانية، ويؤثر سلباً على حركة التجارة والموسم الزراعي والأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، مما يفاقم من معاناة المواطنين الذين يواجهون بالفعل ظروفاً إنسانية بالغة التعقيد. وانطلاقاً من مسؤولياتها الوطنية والسياسية والقانونية، تؤكد حكومة السلام الانتقالية الآتي: أولاً: تعتبر حكومة السلام الانتقالية أن استهداف وتدمير كوبري أردمتا يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، ويتطلب تحقيقاً مستقلاً وشفافاً لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين. كما تؤكد أن استهداف المرافق المدنية والبنى التحتية التي يعتمد عليها السكان المدنيون يعد أمراً مرفوضاً ويتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي. ثانياً: تدعو حكومة السلام الانتقالية الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي وكافة المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى إدانة استهداف إستهداف هذا المرفق الإستراتيجي، واتخاذ خطوات عاجلة لضمان حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، والعمل على دعم الجهود الرامية إلى الحد من تفاقم الأزمة الإنسانية. كما تطالب بتشكيل آلية تحقيق مستقلة لتقصي الحقائق وتوثيق الانتهاكات التي تطال الأعيان المدنية، بما يسهم في تعزيز مبادئ العدالة والمساءلة وعدم الإفلات من العقاب. ثالثاً: تعلن حكومة السلام الانتقالية أنها شرعت فوراً، عبر أجهزتها التنفيذية والفنية المختصة، في اتخاذ التدابير العاجلة لمعالجة الآثار المترتبة على تدمير الكوبري، والعمل على توفير بدائل تضمن استمرار حركة المواطنين وانسياب المساعدات الإنسانية والسلع التجارية، بالتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين. رابعاً: تؤكد حكومة السلام الانتقالية استمرارها في أداء واجباتها تجاه المواطنين، ومواصلة تقديم الخدمات الأساسية في مجالات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء رغم التحديات الراهنة. وفي هذا الإطار، تطمئن الحكومة الطلاب وأسرهم بأن امتحانات الشهادة السودانية الجارية ستتواصل وفق الجداول المعلنة وفي جميع المراكز المحددة، مع اتخاذ الترتيبات اللازمة لضمان سيرها بصورة طبيعية. خامساً: تجدد حكومة السلام الانتقالية التزامها الراسخ بحماية المدنيين وصون كرامتهم وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها دون عوائق، كما تؤكد استعدادها للتجاوب مع أي مبادرات جادة من شأنها التخفيف من معاناة المواطنين وتعزيز فرص حماية المدنيين وتسهيل العمل الإنساني. إن حكومة السلام الانتقالية، وهي تضع هذه الحقائق أمام الرأي العام الوطني والإقليمي والدولي، تؤكد أن استهداف البنية التحتية المدنية لن يثنيها عن مواصلة جهودها الرامية إلى خدمة المواطنين والحفاظ على مصالحهم الأساسية، والعمل من أجل تحقيق السلام والاستقرار والعدالة في السودان. الثلاثاء 9 يونيو 2026م خالد أحمد دناع وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم حكومة السلام الانتقالية #السودان #تاسيس شارك تصفّح المقالات بيان صحفى:الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية بيان حقوقي:المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان