الطاهر اسحق الدومة…يكتب tahiraaldouma @gmail.com سأل شخص احد المعلمين لماذا انت فخور بكونك معلم ؟ دخل المحامي يزداد بزيادة المشاكل بين الناس ودخل الطبيب يزداد بزيادة المشاكل الصحية أما دخل المعلم فيزداد بزيادة المعرفة والازدهار لدي الناس والأمم لذلك أنا فخور بكوني معلما… اولا التحية لمعلمات ومعلمي وطني في هذا الظرف والبؤس يحيط بهم إحاطة السوار بالمعصم مع انهم ينثرون المعرفة والقيم حينما يؤدون دورهم التربوي كفريضة حتمية مع أجورهم الضئيلة… هل يعلم الناس بعد تدهور قيمة الجنية الشرائية صار المعلم والمعلمة من أفقر فئات المجتمع دخلا ….!!!! بالامس أو حينما اكتب هذه الأسطر ٢٤يونيو ٢٠٢٦ صار المائة دولار تعادل قرابة ال600 ألف إذا كان متوسط مرتب المعلم 200 يعني أن المرتب أقل من أربعين دولار.. في الشهر ياااااللجور والظلم الذي يتعرض له هذا المعلم الذي نريد منه تربية وتعليم ابنائنا وبناتنا حينما نسلمهم للمعلم منذ الصباح ليصل المنزل بعد الظهر طوال هذه الفترة هو تحت مسؤولية المعلم بصورة مباشرة يصحح الكراسات ويراقب السلوك التربوي للطالب ومع ذلك يتقاضي مرتبا لايقبل به طالبا يدرس بالجامعة كمصاريف…. المجتمعات التي صارت متحضرة فقط لأنها تنظر للمعلم كرئيس أو وزير حيث لايقل شأنا إن لم يكن ارفع منهم لذا تجزل تلك الحكومات المسؤولة المنبثقة من الإرادة الشعبية العطاء له بلاحدود ليظل المعلم مكتفيا اكتفاءا ماديا تحصر همه في مهنته المقدسة حينما يتحلي المعلم بسلوك الصبر والإنسانية الفارهة في تعامله مع طلابه كابنائه أو بناته يوجههم التوجيه السليم ويخاف عليهم من أصحاب ورفاق السوء لأن المعلم يدرك تماما معني ومغزي البيئة التي تحيط بالطالب من أصدقاء بالمدرسة أو خارجها هي التي تشكله احيانا.. الوضع الاقتصادي الكارثي الذي تعيش فيه البلاد يتطلب من أولياء أمور الطلبة والطالبات والمقتدرين ماليا وعقلاء المجتمع والمغتربين خاصة الذين كانوا يوما ما تلاميذا لهؤلاء المعلمات والمعلمين كل هؤلاء وغيرهم عليهم أن يستنهضوا الهمم في هذه الظروف الاستثنائية ويضعوا أيديهم مع المعلمات والمعلمين ويدعموهم بالمستطاع بعد أن فشلت الحكومة الاتحادية والولائية فشلا واضحا في زيادة مرتب المعلم ليواكب الغلاء.. فكيف نطلب من المربي المعلم أن يواصل تعليم وتربية بناتنا وأولادنا وهو في الحد الادني من كفاف العيش وكلنا ندرك تماما أن المعلم من أصحاب المهارات العقلية قبل العلمية في أداء عمله.. بالتالي يتطلب أن يكون مستقرا استقرارا نفسيا حتي يحفظ لنا دوزنة تربية وتعليم ابنائنا وبناتنا في هذا الظرف الذي يعتاش فيه السودانيين من خلال حرب فرضت عليهم وتاثروا لها تأثيرا مباشرا في كافة مجالات الحياة.. اسوق كل ذلك وانتظمت بعض الولايات موجة من الإضرابات المشروعة للمعلمين والمعلمات وحكومة الأمر الواقع لاتهمها هذاه الإضرابات ونتائجها الآنية والمستقبلية بقدرما تهمها استمرار توهطها في السلطة …بالتالي ليست هناك حلول تبدو في الأفق في ظل الواقع المأزوم الذي يكتنف السودان إلا أن يستنفر المجتمع ذاته للوقوف مع المعلم حتي لاتتوقف العملية التعليمية التي بتوقفها سوف ينعكس ذلك سلبا علي المجتمع ككل لانه تربية الأبناء والبنات في مراحل الابتدائي والمتوسطة والثانوي قوامة بصورة أساسية عند المعلمة والمعلم بالمراحل المذكورة أعلاه ومن ثم بالملاحظات التي يرفدوها لأولياء أمور الطلاب والطالبات تكتمل الحزمة التعليمية والتربوية المشتركة.. جاء الاوان للسودانيين الذين جبلوا علي حب التعليم حينما كانوا سندا وعضدا للحكومات السابقة في مبادراتهم في قيام أو إنشاء المدارس الشعبية والأهلية التي كانت تسد النقص وتصنع الفرص للطلاب الراغبين ونتائجهم حينها لاتؤهلهم لبلوغ المدارس الحكومية فكان التعليم مزدهرا ومكتملا والمجتمع محافظا علي قيمه الأخلاقية بفضل توفر التعليم لكافة طبقات المجتمع لمن يرغب في تواصل تعليمه اللهم الا من رفضوا مواصلة تعليمهم اولا ومن مورست بحقهم استراتيجية سياسة التجهيل بصورة ممنهجة من قبل الدولة المركزية وانتجت التهميش الذي نعيش نتائجه المباشرة اليوم .. حيث الخوف الذي يخشاهو الناس أن تتراص نتائج سياسة التجهيل مع العجز الحكومي الناتج من استمرار الحرب كل ذلك يصيب المجتمعات السودانية في مقتل الا وهي ذهاب الأخلاق مع تعثر العملية التعلمية … فهل ينتبه رواد المجتمع لهذا الخطل الكبير كآخر محطة للبنية المجتمعية لأي شعب ودولة …. شارك تصفّح المقالات من داخل آبار نفوسنا، من هنا نبدأ؟!