خالد عبيد..يكتب

 

«الحرب استمرارٌ للسياسة بوسائل أخرى.» — كارل فون كلاوزفيتز

 

خالد عبيد

 

تمتلك حكومة السلام أقوى جيشِ مشاةٍ في إفريقيا والشرق الأوسط، ومع ذلك يسيطر عليها التردد في الحسم العسكري.

 

وفي ظل تعنت الإسلاميين، وتسويفهم، ومراوغتهم التكتيكية على الطريقة الإيرانية لشراء الوقت، وكسب مزيد من الحلفاء الإقليميين والدوليين، والتزود بأحدث العتاد العسكري، لا مناص من تبني خيار الحسم العسكري والإيمان به من قبل قوات حكومة السلام (تأسيس).

 

إن الحالة المسيحية التي تتلبس قيادة الدعم السريع لا مكان لها في الحروب الأيديولوجية وحروب الوكالة (Proxy War) اللاأخلاقية التي وسمت حرب الإسلاميين السودانيين، المسنودة بتحالفات إقليمية ودولية. ولا تتناسب هذه الحالة المسيحية مع حكومة تأسيس التي تُصفع على الخد الأيمن فتدير خدها الأيسر، على طريقة «المسيح». وقيادة بهذا التوجه ستدفع الثمن غاليًا، والأجدر بها أديرة الرهبان لا ساحات الوغى

 

تسيطر حكومة تاسيس علي مساحة تساوي مساحة فرنسا أربعة مرات تذخر بكل الخيارات من ذهب يورانيوم حديد بترول ثروه حيوانيه صمغ عربي

بهذه الموارد، تحتاج الحكومة إلى إقامة علاقات دولية متوازنة، وتعدد الشركاء الإقليميين، دون الاعتماد على شريك إقليمي واحد

 

تحتاج حكومةُ السلام إلى شركاء إقليميين يؤمنون بخيار الحسم العسكري، وهو السبيل الوحيد لتقليل معاناة المدنيين، ولا خيار غير الحسم العسكري في مواجهة منظومة الإسلاميين السودانيين الإرهابية

 

 

أثبتت التجربة السورية أن الحسم العسكري هو الطريق الأقصر لفرض الوقائع على الأرض، خصوصًا في مواجهة حكومة شمولية إرهابية ذات صبغة أيديولوجية متطرفة.

 

وخيار حكومة السلام (تأسيس) هو البحث عن داعمين إقليميين ودوليين مقتنعين بجدوى الخيار العسكري، ويعتبرونه الوسيلة الأكثر قدرة على تغيير موازين القوى.

الانفتاح الإقليمي والدولي لا يقدح في الوفاء لشريك إقليمي واحد.

 

على حكومة تأسيس إرسال مبعوثين رسميين وغير رسميين إلى جميع دول العالم لعقد اتفاقيات معلنة وسرية ترعى مصالح شعب حكومة السلام (تأسيس).

 

إن الانفتاح على تعدد الشركاء الإقليميين والدوليين يدفع كثيرًا من الدول إلى التنافس والتودد إلى حكومة السلام (تأسيس)، والرهان عليها بوصفها حكومةً شابةً وواعدة.

 

أما الاعتماد على شريك إقليمي واحد، فأشبه بمن يضع البيض كله في سلة واحدة.

خالد عبيد

لندن

11/07/2026

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *