باتيه…يكتب

تابع المجتمع الدولي والعالم أجمع مجريات المعارك التي اندلعت في مدن شمال كردفان وما صاحبها من عمليات عسكرية نفذتها قوات الجيش السوداني والقوات المساندة له من الحركات المسلحة والمجموعات المتحالفة معها وسط استمرار معاناة المدنيين وتفاقم الأوضاع الإنسانية.

ظلت القيادة العسكرية بقيادة عبد الفتاح البرهان ترفض العديد من المبادرات والمحاولات الإقليمية والدولية الرامية إلى الوصول لهدنة أو فتح مسارات للحوار والسلام، الأمر الذي أدى إلى إضاعة فرص متكررة كان يمكن أن تسهم في وقف نزيف الدم وإنهاء معاناة الشعب السوداني.

إن استمرار رفض الحلول السلمية وتصعيد العمليات العسكرية يؤكد أن خيار الحرب أصبح نهجاً مستمراً من قبل القوى الرافضة للسلام على حساب المواطنين الذين يدفعون الثمن الأكبر من أرواحهم وأمنهم واستقرارهم.

لقد وصلت مرحلة الصبر إلى نهايتها وأصبحت كل الفرص التي قدمت من أجل السلام قد استنفدت ولا عذر لمن أُنذر فمسؤولية استمرار الحرب تقع على عاتق من يرفضون إيقافها ويصرون على مواصلة التصعيد.

أمام هذا الواقع تبرز الحاجة إلى إعادة تقييم مسارات التفاوض والوساطات قد نفدت وعدم منح الحركة الاسلامية أي فرصة لاستخدام الحوار كغطاء لإعادة ترتيب صفوفه أو مواصلة العمليات العسكرية مع وضع مصلحة الشعب السوداني وأمنه فوق كل الاعتبارات.

إن استمرار الحرب ورفض السلام من قبل الجيش والحركة الإسلامية والقوى المتحالفة معها لا يؤدي إلا إلى زيادة معاناة المواطنين وتعميق الأزمة الوطنية، مما يجعل المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية لاتخاذ موقف حاسم تجاه حماية المدنيين ودعم مسار السلام الحقيقي.

 

لقد تم تقديم العديد من الفرص والمبادرات، إلا أن استمرار التصعيد ورفض السلام جعلا الموقف أكثر تعقيداً. والتاريخ لن يتجاوز مسؤولية كل من ساهم في إطالة أمد الحرب ومعاناة الشعب السوداني.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *