تقرير : نبض نيوز

أعلنت هيئة وادي النيل للملاحة النهرية اقتراب استكمال الترتيبات الفنية في ميناء وادي حلفا، تمهيداً لاستئناف حركة النقل النهري بين السودان ومصر، بعد توقف استمر نحو ستة أعوام.
وقال المدير العام للهيئة، محمد آدم أبكر، إن نسبة إنجاز أعمال الرصيف النهري بلغت نحو 75 %، مشيراً إلى أن الجوانب اللوجستية والأمنية الأساسية أصبحت جاهزة لعودة التشغيل، في إطار تنسيق مباشر ومستمر بين وزارتي النقل في البلدين.
وأوضح أبكر أن اجتماعاً مشتركاً مرتقباً بين وزيري النقل السوداني والمصري سيبحث استكمال المتطلبات التشغيلية المتبقية، مؤكداً أن استئناف الرحلات النهرية من شأنه الإسهام في تخفيف بعض القيود المرتبطة بتأشيرات السفر، إلى جانب تنشيط الحركة الاقتصادية في مدينة وادي حلفا والمناطق المحيطة بها.
وفي السياق ذاته، أفادت وزارة النقل المصرية بأن مشروع تطوير الرصيف النهري في وادي حلفا يجري تنفيذه ضمن بروتوكول تعاون وُقّع بين الجانبين في يونيو الماضي، بتكلفة تُقدَّر بنحو 300 مليون جنيه، حيث بلغت نسبة التنفيذ آنذاك حوالي 69 %، إلى جانب تنفيذ أعمال صيانة وتحديث للمساعدات الملاحية على امتداد 350 كيلومتراً بين أسوان ووادي حلفا.
من جانبه، أكد مستشار النقل البحري المصري، أحمد الشامي، أن النقل النهري يُعد من أكثر وسائل النقل كفاءة من حيث القدرة الاستيعابية وانخفاض التكلفة مقارنة بالنقل البري والجوي، إلا أنه يتطلب التزاماً متبادلاً باستكمال البنية التحتية وضمان جاهزية الموانئ والمساعدات الملاحية لتحقيق تشغيل مستقر وآمن. وأشار إلى أن التأخير السابق في إعادة تشغيل الخط النهري ارتبط بشكل مباشر بالأوضاع الأمنية في السودان منذ عام 2019.
ويرى الباحث السوداني محمد تورشين، وفق ما نقلته صحيفة الشرق الأوسط، أن استئناف الملاحة النهرية بين البلدين يمثل خطوة استراتيجية لدعم حركة التجارة البينية وتخفيف الضغط على شبكات النقل الأخرى، لاسيما النقل البري والجوي، إلا أنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة تطوير البنية التحتية السودانية وتكثيف برامج تدريب الكوادر الفنية، مع الاستفادة من الخبرات المصرية في مجال النقل النهري وإدارته.
وأضاف تورشين أن تشغيل الخط النهري سيقتصر في مرحلته الأولى على مناطق تتمتع باستقرار أمني نسبي في شمال ووسط السودان، ما من شأنه تقليل المخاطر المحتملة وضمان انسياب حركة الملاحة.
وفي مقابل التفاؤل الرسمي، نقلت وسائل إعلام سودانية عن مستثمرين في قطاع النقل النهري مخاوفهم من تأثير القيود المفروضة على تأشيرات دخول السودانيين إلى مصر على حجم الطلب المتوقع عند استئناف الرحلات، مطالبين بتوضيحات رسمية حول الإجراءات المزمع اتخاذها لمعالجة هذه الإشكالية وضمان جدوى التشغيل اقتصادياً.
وأكدت وزارة النقل السودانية، في بيان لها، أن النقل النهري يمثل وسيلة ربط حيوية بين السودان ومصر، مشيرة إلى أن عودة الرحلات المنتظمة ستسهم في تسهيل حركة المواطنين وتنشيط التبادل التجاري، خاصة لصغار التجار، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي في المناطق الحدودية.
وفي هذا الإطار، شملت جولة تفقدية أجراها مدير هيئة وادي النيل للملاحة النهرية ممثلين عن وزارة النقل المصرية والقنصليتين السودانية والمصرية، حيث اطّلع الوفد على سير الأعمال الإنشائية الخاصة بمرافق نقل الركاب والبضائع، في خطوة تعكس جدية الطرفين في إعادة تشغيل الخط النهري خلال الفترة المقبلة.

شارك

By Nabd

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *