متابعات : نبض نيوز

 

​أفاد مصدر حقوقي مصري باحتجاز السلطات الأمنية لأكثر من 5 آلاف مواطن سوداني داخل منشآت تابعة للشرطة ومراكز احتجاز مؤقتة في العاصمة القاهرة، مؤكداً تسجيل نحو 20 حالة وفاة بين المحتجزين خلال الأسبوع الجاري في ظروف وصفت بالقاسية، حيث تفتقر تلك المواقع للتجهيزات الأساسية ويُمنع المحتجزون فيها من التواصل مع عائلاتهم أو الحصول على تمثيل قنصلي عبر سفارة بلادهم، وذلك بحسب تصريحات المصدر الذي طلب عدم كشف هويته لدواعٍ أمنية.

 

​وتشير شهادات جمعت من ذوي محتجزين وأشخاص تم ترحيلهم قسرياً إلى السودان، إلى أن قوات أمنية مصرية تنفذ عمليات توقيف عشوائية في أحياء مختلفة من القاهرة دون أوامر قضائية، وتستهدف الأشخاص بناءً على المظهر أو اللهجة أو حمل وثائق غير مصرية، في وقت تواصل فيه الحكومتان المصرية والسودانية نفي وجود حملات ترحيل منظمة رغم التقارير التي تؤكد وجود تنسيق أمني مكثف بين الجانبين بشأن وضع السودانيين المقيمين في مصر.

 

​وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط دولية متزايدة، حيث كان أربعة من خبراء مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة قد وجهوا في يناير 2026 مذكرة رسمية إلى الحكومة المصرية أعربوا فيها عن قلقهم البالغ من تزايد الاعتقالات والترحيل القسري للاجئين وطالبي اللجوء، لا سيما الفارين من النزاع المسلح في السودان، وهو ما يتسق مع حملة “لا للترحيل القسري” التي أطلقتها المفوضية المصرية للحقوق والحريات في يناير 2025 احتجاجاً على تصاعد عمليات إعادة السودانيين قسراً رغم استمرار الانتهاكات الواسعة في بلادهم، مما يضع التزامات القاهرة الدولية تجاه حماية اللاجئين تحت مجهر الانتقاد الحقوقي.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *