متابعات: نبض نيوز كشفت وثيقة استخباراتية مسربة صادرة عن إدارة التحليل والتقييم بجهاز المخابرات العامة السوداني عن مخاوف متزايدة داخل المؤسسات الأمنية من تداعيات الخطاب السياسي لبعض الجماعات الإسلامية على علاقات السودان الإقليمية، خاصة مع دول الخليج. وبحسب الوثيقة، التي نشرها موقع UKNIP، تراقب الأجهزة المختصة عن كثب التصريحات والمواقف السياسية الأخيرة الصادرة عن أعضاء في الحركة الإسلامية، والتي أظهر بعضها دعماً لإيران في ظل التصعيد الإقليمي المستمر. وحذرت التقييمات الاستخباراتية من أن استمرار هذا الخطاب قد يضع السودان في موقف دبلوماسي حساس، ويعزز لدى بعض الدول الانطباع بأن الخرطوم تميل إلى أحد أطراف الصراع الإقليمي. وأشار التقرير إلى أن هذه التصريحات انتشرت على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، ما ساهم في تضخيم أثرها الدولي، وفتح المجال أمام جهات خارجية لتصوير السودان سياسياً ودبلوماسياً على أنه قريب من المحور الإيراني. ووفق الوثيقة، تتابع عدة دول في المنطقة، بينها السعودية وقطر، عن كثب التطورات السياسية داخل السودان، لا سيما البيانات الصادرة عن جماعات سياسية يُعتقد أن لها ارتباطات بالمحور الإيراني. وتشير تقديرات الأجهزة الاستخباراتية إلى أن استمرار هذا الخطاب قد يدفع بعض العواصم الخليجية إلى إعادة تقييم مستوى الدعم الاقتصادي والمالي المقدم للسودان. وفي ضوء هذه المخاوف، أوصى التقرير بضرورة التحرك الدبلوماسي العاجل عبر القنوات الرسمية مع الرياض والدوحة لتوضيح الموقف الرسمي للسودان، والتأكيد على أن تصريحات بعض الفصائل السياسية لا تعكس السياسة الخارجية للحكومة. كما شدد التقرير على أهمية الحفاظ على علاقات مستقرة مع دول الخليج، باعتبارها عاملاً أساسياً لدعم الاستقرار الاقتصادي والسياسي في البلاد خلال المرحلة المقبلة. وفي سياق متصل، كشفت الوثيقة عن نقاشات داخل مؤسسات الدولة حول تأمين بدائل عاجلة لتمويل العمليات العسكرية وشراء الأسلحة، بعد تعطل بعض الإمدادات العسكرية الإيرانية نتيجة تصاعد التوترات الإقليمية. وأشار التقرير إلى أن استمرار العمليات الميدانية يتطلب تنويع مصادر الدعم العسكري واللوجستي، محذراً من أن الاعتماد على مصدر خارجي واحد يمثل خطراً استراتيجياً في ظل التحولات المتسارعة في البيئة الإقليمية. كما أوصى التقييم الاستخباراتي بتشديد الرقابة على شبكات الاتصال بين بعض أعضاء الحركة الإسلامية وكيانات إيرانية، والعمل على تفكيك أي قنوات قد تؤثر على استقلال القرار الوطني أو تعرض السودان لضغوط سياسية ودبلوماسية إضافية. وتأتي هذه التوصيات ضمن تقييم استراتيجي أوسع أعدته أجهزة الاستخبارات السودانية بشأن تداعيات المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثيراتها المحتملة على المشهدين السياسي والعسكري في السودان. وبحسب الوثيقة، فإن السودان يواجه وضعاً استراتيجياً معقداً نتيجة التباين بين الخطاب الدبلوماسي الرسمي للدولة وبعض التصريحات السياسية التي قد تُفسَّر دولياً على أنها انحياز لإيران، الأمر الذي قد ينعكس على علاقات الخرطوم الإقليمية ومستوى الدعم الخارجي المقدم لها. شارك تصفّح المقالات مقتل 33 شخصاً في قصف بمسيّرتين استهدف سوقين بغرب كردفان مسيّرة تستهدف سوق الجنينة بنيالا تخلف 9 قتلى بينهم نساء