عبد الرازق كنديرة ما يثار من حديث عن إعادة تموضع الحركات بالخرطوم يحتمل واحد من إثنين _ 1 عملية تمويه لعمل عسكرى فى محاور كردفان والمثلث _ 2 تحضير لتغيير عسكرى لصالح العطا ومن خلفه كتائب الكيزان الراديكالية ! ومن المعلوم أن هنالك مراكز نفوذ داخل تنظيم الإخوان المسلمين الفاشستى مازالت تصطرع على المراكز القيادية على ما تبقى من دويلة الأبارتايد الجلابي وهو صراع قديم متجدد ما بين جناحى التنظيم الإثني بين قبيلتي الشايقية بقيادة مجموعة قوش وكرتى وعلى عثمان من جهة والمجموعة الجعلية بقيادة البشير ونافع من جهة أخرى ، وهذا الصراع كان أحد العوامل القوية والمؤثرة التى أدت الى تنحية الرئيس المعزول البشير ، مستفيدة من زخم ثورة ديسمبر المجيدة ، والجنرالات العسكرية الطامعة فى خلافة البشير كالبرهان والعطا، وبحكم أن البرهان من إثنية البشير ، فيبدو أن مجموعة كرتى تنظر الى قيادته للبلاد بتحفظ شديد ، ولا سيما أن هذه المجموعة تعتبر حكومة الظل التى تدير المشهد منذ سقوط البشير ولا غرو بعد أن اشعلت حرب الخامس عشر من ابريل ، وشكوكها حول البرهان كانت وراء التغييرات الأخيرة على مستوى قيادة الأركان فى الجيش والإتيان بالعطا على رئاسة الإركان وهى خطوة فى اتجاه تنصيبه كقائد عام بحكم تحكمه فى إدارة وحدات السلاح العسكرية المختلفة وبالتالى سيطرته على مفاصل الجيش وهو ما يجعل انقلابه على البرهان تحصيل حاصل ، سيما وأن العطا يعتبر هو رجل الإسلاميين الأوثق والأقرب الى المجموعة النافذة اثنيآ وآيدولوجيآ وذو علاقة وثيقة بكتائب البراء ، ومن المعروف أن جماعة الإخوان المسلمين التى اشعلت الحرب كانت ومازالت ضد كل مبادرات السلام وفى ذلك تلتقى مع حركات النهب المسلح ، مناوى وجبريل والتى ترى أن أى اتجاه للسلام والتقارب مع الد.عم السر.يع مهددآ لمصالحها ، حيث أن استمرار الحرب يتيح لهم البقاء فى مواقعهم الحالية والإحتفاظ بحقائبهم الوزارية والسيطرة على الموارد المعدنية من خلال عمليات التعدين التى تقوم بها شركاتهم المعدنية فى الشمال والشرق ، ويبدو أن الإحتمال الثانى هو الأقرب لتفسير الضجة الإسفيرية والتحركات العسكرية لمرتزقة الحركات ، فهل ستدعم الحركات انقلاب مجموعة كرتى المرتقبة للإطاحة بالبرهان و إستكمال عملية تنصيب العطا رسميآ ؟ كنديرة الأول من مايو 2026 م شارك تصفّح المقالات علي تخوم التغيير: الإدارة الأهلية بين الماضي والحاضر والمستقبل في حضرة سلطان العشاق؟!