عكاشةعمر على ما بين حرب سوريا والسودان لماذا تُرك شعبنا يتحمل وزر حرب كرامة الكيزان. تدور الايام وتدور روحاها، وفي ذاكرة الإنسان السوداني الذي أنهكته آلة الحرب وشردته من مسكنه ترك خلفه أثر الكثير من المواقف وكأنه جاء وقت الحساب ليوم الخذلان، في التاريخ القريب لم يعد هذا الإنسان يتربع على عرش اللجوء والنزوح “بل على العكس، كان يستقبل اللاجئين وينزع عنهم صفة اللجوء والنزوح “من سوريا ودولة أخرى في الإقليم “فتحنا أمامهم أبواب الدخول لتسهيل عملية العبور ‘وكأنها موسم الحجيج، نستقبل اللاجئين القادمين من العراق والشام، شاركونا لقمة العيش لتوطيد حسن العلاقة وتهيئة المناخ أصحاب ملاك العقارات، مجانية السكن والإقامة، خالي الالتزامات المالية او دفع مستحقاتالإيجارات “السلطات سمحت بمزاولة العمل وحرية التنقل ،وزارة الداخلية وإدارة الهجرة والجوازات منحتهم ثلاثين ألف جواز سفر أما أئمة المساجد والدعاء بعد كل صلاة والتاني يطلبون الإنفاق تذهب مباشرة الي عائلات السورين يأمنهم من الجوع ويأمنهم من الخوف تصاهروا وتزاوجوا وعاشوا أحرار وسط مجتمعاتنا حتى سقوط السفاح بشار وشبيحته الكارثة التي حلت بهذا الشعب الطيب عفيف اليدواللسان الضارب الأمثال في التاريخ،صاحب الأفضال والتراحم والتكافل، وكسوة الكعبة المشرفة ترك وحده اليوم يواجه المصير المظلم بعد إشعال حرب الخامس عشر من أبريل “تخيل معي، أخي القارئ، أختي القارئة، كيف يُترك مصير هذا البلد الإفريقي وشعبه الأسمراني لوحوش إرهابية متعطشة للدماء فهي لا تعطي للقانون قيمة، ولا تعتبر لدماء الإنسان حرمة، ولا تحترم المقدسات. من وقف معك في عواصف الحياة لا يحتاج منك فقط للشكر والثناء ، بل يحتاج إلى حفظ عهده والوفاء له، فإنه حينئذٍ يكون قد تخلد في ذاكرتك كصديق حقيقي وقت الضيق. نار الفتنة التي أشعلها الإسلاميون في السودان من أجل عودتهم إلى السلطة على رؤوس الأشهاد طفت أنوار بلادنا عمداً، أما حكاية القتل الجماعي والمجازر فلم تقتصر على قتل النساء والأطفال في المشافي والأسواق بل طالت أحلام أمة أصبحت بلا وطن، بلا مأوى، بلا سكن “اللاجئون من أهل قومنا الذين غادروا البلاد ظن بعضهم إخوة وادي النيل وزارة الأمن الداخلي أحكمت الخناق وأسقطت عنهم صفة اللوجؤ التي كفلتها قوانين الأمم المتحدة سلطات أبناء وادي النيل طاردتهم في المنازل اللوائح الصادرة من نظام السيسي تتم اعادتهم قسرآ أما قطار سير العروبة الزائف في الوجدان” السعودية أصدرت بيان إدانة على إثر ضرب قافلة تتبع الي برنامج الغذاء العالمي، استغلها جهاز الأمن وكتائب البراء لنقل الإمدادات العسكرية إلى جنوب كردفان أتبعتها الدول الرديفة ببيانات مشابهة البحرين وقطر والكويت، بأقوال مفضفضه وأحاديث مكرّره نفس صياغ بيان وزارة خارجية بن سلمان لدعم الحرب ومساندة الارهابين تجاهلوا حتى مشاركتنا في عاصفة الحزم من أجل الدفاع عن الملك”بالمقابل عندما حول مسيرات البيرقدار تركية الصنع صاحبه طرجب طيب اوردغان ليلة عيد الفطر المبارك الي روعب واحزان صمت كفلاء الحرب والداعمين لا إدانة الفطرة الإنسانية تشير من وقف معك في وقت الحروب، الكوارث، والشدة والضيق يستحق أعلى درجات التقدير والوفاء، فهو نادراً ما يوجد، ومعدنه أصيل. وجزاؤه في الدنيا والآخرة عظيم الخلاصة :صنعتُ لهم معروفاً لكي يذكروا به … فلما كبرتُ وحُجتُ خذلوني” “وكم من أناس لهم في الود أقنعة … يبدون غير الذي في قلبهم خافوا إذا رأوني قالوا: أنت صاحبنا … وإن أغبّ طعنوا ظهري بأسياف” شارك تصفّح المقالات عبدالعزير بخات المحامي….عدالة على المحك يا نبيل اديب الجميل الفاضل يكتب ….حين يُقتلُ العيدُ عمدا في الضعين؟!