كتب – عبدالرحمن العاجب في ظل الحرب الدائرة في السودان وتعقيداتها الإنسانية المتفاقمة، يظل الدور الذي تضطلع به الكيانات الطبية والمهنية، وعلى رأسها شبكة أطباء السودان، محوريًا في نقل الحقائق والدفاع عن حقوق المدنيين والمرضى دون انحياز. ومن هذا المنطلق، تبرز تساؤلات مشروعة حول مدى التزام الشبكة بمبدأ الحياد المهني، خاصة في ما يتعلق بالأحداث التي تمس المنشآت الصحية بشكل مباشر. إذ يثير غياب موقف واضح أو بيان إدانة بشأن قصف مستشفى الضعين قلقًا لدى المتابعين، ويستدعي توضيحًا شفافًا يبدد الشكوك ويعزز الثقة. إن الالتزام بالمعايير الإنسانية والأخلاقية يقتضي من جميع الأجسام الطبية إدانة أي انتهاك يستهدف المرافق الصحية أو الكوادر الطبية أو المرضى، بغض النظر عن الجهة المسؤولة. فالصمت في مثل هذه القضايا الحساسة قد يُفسر على أنه تجاهل أو تردد لا ينسجم مع حجم المسؤولية المهنية والإنسانية. وعليه، فإن الدعوة موجهة إلى شبكة أطباء السودان لتوضيح موقفها بشكل جلي، وتقديم تفسير موضوعي لغياب بيان حول هذه الحادثة، مع التأكيد على أهمية تبني نهج متوازن يقف على مسافة واحدة من جميع أطراف الصراع، ويضع مصلحة الإنسان وحقه في العلاج والحماية فوق كل اعتبار. إن تعزيز المصداقية يتطلب الشفافية، والمهنية تفرض الوضوح، خاصة في أوقات الأزمات التي تتطلب صوتًا صادقًا لا يساوم على المبادئ الإنسانية. وفي هذا السياق، يزداد القلق إزاء تراجع مستوى الثقة في مواقف شبكة أطباء السودان، حيث يرى بعض المتابعين أن غياب موقف واضح من حادثة قصف مستشفى الضعين يعكس أزمة في المصداقية ويطرح تساؤلات حول الالتزام بالمعايير الأخلاقية التي يفترض أن تحكم عمل الكيانات الطبية. إن تجاهل أحداث أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، بينهم أطفال ونساء، يضعف من حضور الشبكة كصوت مهني مستقل، ويجعلها عرضة لانتقادات تتعلق بالانتقائية أو التقصير في أداء دورها الإنساني. وعليه، فإن استعادة الثقة تتطلب من شبكة أطباء السودان تبني موقف واضح وشفاف إزاء مثل هذه الحوادث، عبر توضيح الحقائق للرأي العام، والدعوة إلى تحقيقات مستقلة، وإدانة أي استهداف للمنشآت الصحية دون تمييز. فالمصداقية لا تُبنى فقط على ما يُقال، بل أيضًا على ما لا يجب الصمت عنه، خاصة عندما يتعلق الأمر بحياة المدنيين وحقوقهم الأساسية. شارك تصفّح المقالات عبدالعزير بخات المحامي يكتب … دماء لقاوة تفضح إرهاب الحركة الإسلامية ياصاحب القصر المشيد أتظن بالإخضاع تكسر الإرادة