عكاشة عمر على فكم من ليالي مظلمة زاد الألم ترك خلفها المصير المجهول عاشه السودانيون بلا أمل الأباء تقطع بهم سبل الحياة ودموع الأمهات هطولها كالودق أما حكاية الأبناء وذاك الجيل الجديد الذي عاد إلى العصر الجليدي الحجري’ فقد حرموا من أبسط مستحقات الحياة في التعليم ليس لشيء سوى أن القدر الإلهي جعل من مسكنهم تحت سيطرة قوات الدعم السريع فهل كان جزاءهم الحرمان وعدم الاهتمام باستمرار التعليم؟ بعد مضي أربعة أعوام من إشعالها للحرب، بالإضافة إلى جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والاستهدافات المتكررة للأسواق، ارتكبت دولة ٥٦ و٨٩ جريمة إنسانية أخرى في القرن الحديث عندما حرمت أبناء الهامش من حقهم الأصيل في التعليم والأوراق الثبوتية. علاوة على ذلك، قيدت حركة الشعوب من وإلى، واعتبرتهم متعاونين، ولاحقًا عاقبتهم بقوانين الوجه الغريبة، ونفذت بحقهم أحكام الإعدام. بالرغم من تراكم الدفعات وحرمان الطلاب لسنوات، جاءت الانفراجة نقولها لكم بملء الفهم: تنفس الصعداء أولياء أمور الطلاب إيمانًا بمسؤوليتها التاريخية وتحملها المشاق في هذا الظرف الحرج من عمر البلاد أعلنت حكومة التأسيس عن قيام امتحانات الشهادة السودانية داخل مناطق سيطرتها لضمان سير العملية التعليمية والحفاظ على مستقبل الاجيال كما أعلنت أيضًا شروعها في معالجة أوضاع الطلاب الذين فقدوا الأرقام الوطنية عن طريق الشرطة الفيدرالية، فيما ستخضع أصحاب شهادات المؤهل للفحص بواسطة لجان مختصة. إن إعلان حكومة الوحدة والسلام عن قيام امتحانات الشهادة السودانية داخل مناطق السيطرة ليس مجرد إعلان دعائي أو محاكاة بقرار سلطة بورتسودان الانقلابية. الإعلان جاء ليؤكد أن الحكومة ملتزمة بتوفير حياة أفضل للسودانيين بعيدًا عما عاشوه تحت حكم الطغاة والمستبدين من أذيال الحركة الإسلامية إن التعليم والصحة والأوراق الثبوتية حق أصيل لا يحق لأحد انتزاعها مهما بلغ من شدة الفجور وتعتبر تأسيس هي الضامن والحافظ للحقوق والواجبات تجاه شعبها. وفي السياق ذاته نطمئن أولياء الأمور الذين عاشوا لحظات حزن خلال السنوات الماضية حول مصير تعليم الأبناء ‘ بحيث وضعت حكومة التأسيس عبر وزارة التربية والتعليم كافة الخطط والترتيبات المتعلقة بالجوانب الأمنية والإدارية لضمان نجاح الامتحانات داخل مناطق السيطرة، وسط منافسة شريفة بين الطلاب. بالإضافة إلى ذلك سفتح الجامعات وفي هذا الصدد، أعلنت بعض الدول الشقيقة تقديم منح دراسية للطلاب المتفوقين . وفي الختام، نبارك لجميع السودانيين الذين حُرموا من حقهم الأصيل في التعليم، كما نتقدم بالشكر على حكومة التأسيس، وأخص وزارة التربية والتعليم واللجان المسؤولة عن وضع الامتحانات. وندعو أولياء الأمور إلى ضرورة إرسال أبنائهم والإسراع في إكمال الإجراءات وملء الاستمارة. حفظ الله بلادنا ووفق أبناءنا شارك تصفّح المقالات نفيسة حجر تكتب …تركيا وتحالف الإرهاب الكيميائي في السودان حكومة السودان … الفساد والمحسوبية حقائق لا تخطئها العين