متابعات: نبض نيوز

 

 

اتهم تقرير صادر عن مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل، القوات المسلحة السودانية بتنفيذ هجوم جوي استهدف مستشفى الضعين التعليمي بولاية شرق دارفور، ما أدى إلى دمار واسع وسقوط عشرات الضحايا.

 

وأوضح التقرير، الذي استند إلى صور أقمار اصطناعية وبيانات استشعار عن بُعد ومصادر مفتوحة، أن القصف وقع في 20 مارس 2026، أول أيام عيد الفطر، وأسفر عن أضرار جسيمة في المبنى وانتشار الحطام على سطحه وفي محيطه.

 

وبيّن التحليل أن الضربات نُفذت باستخدام ذخائر جوية دقيقة أصابت ثلاثة مواقع داخل المستشفى دون أن تمتد إلى المباني المجاورة، ما يشير إلى استهداف مباشر للمنشأة. وأظهرت صور التُقطت خلال الأيام التالية انهيارات في السقف والجدران وتدميرًا داخل الأقسام الطبية، شمل أقسام الأطفال والنساء والولادة والطوارئ، الأمر الذي أدى إلى خروجه عن الخدمة بالكامل.

 

ووفقًا للبيانات، بلغ عدد الضحايا 153 شخصًا، بينهم 64 قتيلًا على الأقل و89 جريحًا، من ضمنهم أطفال ونساء وكوادر طبية، في واحدة من أعنف الهجمات التي تطال منشأة صحية في الإقليم.

 

وأشار التقرير إلى تداول معلومات عن تنفيذ ضربتين جويتين متتاليتين فيما يُعرف بـ“الهجوم المزدوج”، إلا أنه أكد أن الأدلة المتاحة لا تكفي لإثبات ذلك بشكل قاطع.

 

وأكدت الدراسة الأهمية الحيوية للمستشفى، الذي يخدم نحو 3.5 مليون شخص، بينهم مئات الآلاف من النازحين، ويوفر خدمات طبية أساسية، محذرة من تداعيات توقفه على الوضع الإنساني في المنطقة.

 

وشدد التقرير على أن استهداف المرافق الطبية يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني، في ظل غياب أي دليل على استخدام المستشفى لأغراض عسكرية أو توجيه إنذار مسبق، معتبرًا أن ما جرى قد يرقى إلى جريمة حرب ويزيد من معاناة المدنيين في شرق دارفور.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *