عكاشةعمر على

 

لماذا هاجمت عناصر النظام المتغلغلة داخل وزارة خارجية الانقلاب تصريح مستشار ترامب للشرق الأوسط وإفريقيا متنكرة عن جريمة قصف مستشفى الضعين ليلة العيد؟

 

كان مراد يمتلك ابتسامة ساحرة، ابتسامة يُقال إنها قادرة على تذويب الجليد. لكن خلف هذه الابتسامة، كان قلبه أشبه بصخرة صماء. لم يكن مراد مجرماً عادياً بل كان (فنان تنكر)ليرتدي الأقنعة على وجهه، بل على ضميره.

في إحدى الليالي تسبب مراد بانهيار مالي لشركائه، وسرق مدخرات عمرهم، تاركاً إياهم على حافة الهاوية ،لم يرتجف له جفن، ولم يسهر ليلة واحدة نادماً.

في اليوم التالي، وقف مراد أمام ضحاياه وعيناه تملؤهما دموع التماسيح قال بنبرة متهدجة: “أنا مصدوم! كيف يمكن لأحد أن يفعل هذا بنا؟ لقد كانوا يثقون بي! سأفعل المستحيل لأجد الجاني”.

نظرت إليه شريكته السيدة أمل، بعيون مكسورة، وقالت: “لم نعد نعرف من نصدق يا مراد”.

أجاب مراد بثقة، وهو يربت على كتفها: “أنا أخوكم، أليس كذلك؟”.

مرت الأيام، وأشارت أصابع الاتهام -بسبب أدلة ملفقة- إلى موظف بسيط وبريء. لم يكتفِ مراد بالصمت، بل كان أول من يطالب بمعاقبته، قائلاً في اجتماعات العمل: “الأمانة لا تتجزأ يجب أن نكون صارمين مع الخونة”. كان يجلس في مجالس الذكر والصدق، ويتحدث عن الأخلاق، بينما كانت يداه ملطختين بدموع الضحايا.

لم يكن مراد يخاف الانكشاف، لأنه كان يؤمن بأن الحقيقة وجهة نظر ، وأن الذكاء يكمن في قلب الطاولة. كان يعتبر ندم الآخرين ضعفاً، وخوفهم سذاجة.

وعندما سأله صديق مقرب يوماً، بدافع الفضول: “ألا تشعر بالخوف من العقاب؟”.

أجاب مراد بابتسامته المعتادة: “العقاب لمن يرتكب الأخطاء.. أما أنا، فأنا أصنع الواقع”.

عاش مراد حياته، يتنكر لجرائمه، يلبس قناع البراءة، ولا يعرف للخجل طريقاً، تاركاً خلفه ندوباً لا تندمل، ومظهراً براقاً يخدع العيون، حتى أصبح “الوحش” في نظر نفسه “بطلاً” حقق مصالحه.

 

حتى لا” اسقط تعبيرات الكلام والحديث ‘عن شفتاي “.فاوقائع الاحداث ” ظلت تتكرر على مر التاريخ .متلبسه بثوب اقنعة الشرعية والمؤسسسات الوطنية “لتصنع من لحوم السودانين شيه وكباب “ما اشبه وزارة سلطة خارجية الانقلاب” بمراد”الحقيقة لم يعد للسودانيين جيشٌ يحمي الكرامة، ويحفظ الأمانة ، ويصون العرض، والدافاع عن سيادة الدولة، واضعًا مصلحة السودانيين فوق كل اعتبار. ما يستديره ظلام الليل ويسوقة طوفان الفجر وثقب النهار تحت غطاء اسم مؤسسة الجيش الوطنية،فقط لقتل الأبرياء :لاتبغتهم حزنآ ولا تدمعهم عينا .

في البيان الذي جاء على لسان وزارة خارجية سلطة الامر الواقع :ترفض الاتهمام التي وجهة عليها جراء استهدافها المشافي والأسواق، اين هي السيادة الجوية : وسماء البلاد يغطيها ” رسل الفضاء في عصر التكنولوجيا والحداثة، المتمثلين في مسيرات الأكنجي والبيرقدار وشاهين، المرسلان” إلى غرب السودان على مدار الساعة: كالطيور المهاجرة الي عشها ؟هل كانا يحملان نبأ عظيمًا من نبي الله سليمان، مفاده: بسم الله الرحمن الرحيم اني مرسله الي تأمين الأسواق وأماكن تجمعات المدنيين والمستشفيات هل ما يحدث حقآ الدفاع عن المواطن أم إبادة في صمت .

الحكمة تقول أشد أنواع البشر خطورة هو من لا يملك ضميراً يؤنبه، ويستطيع أن يرى شره فضيلة. ما فعله الجيش السوداني عبر الحقب التاريخية، أخي سعادة الوزير، لا يحتاج إلى شخص يقوم بمقام الدفاع، وإلا لم تؤنبه الضمير والأخلاق او الاستحاء ؟ هذا الجيش الإخواني غارق في الجرائم والانتهاكات منذ النشئة وحتى اللحظة. دفاتر السجلات أصبح لا تحتمل المزيد، فالحل الوحيد هو حل هذا الجيش وإعادة هيكلته ليصبح جيشًا محترفًا بعيدًا عن السياسة والسلطة والاقتصاد.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *