متابعات: نبض نيوز تجسّد قصة الطفل “البله”، أحد أبناء مدينة الرهد، حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في شمال كردفان جراء الهجمات الجوية التي طالت مناطقهم خلال الفترة الأخيرة. كان “البله” يعيش حياة بسيطة، يرعى الأغنام إلى جانب أسرته، قبل أن تنقلب حياته رأسًا على عقب إثر تصاعد الأحداث. فقدت أسرته عددًا من أفرادها، وتعرضت منازلهم للتدمير، ما اضطرهم إلى النزوح بحثًا عن ملاذ آمن. وتنقلت الأسرة بين مدن الرهد والدبيبات وأبوزبد، في رحلة شاقة اتسمت بالخوف وعدم الاستقرار. وخلال هذه الرحلة، أصيب الطفل بجروح خطيرة إثر قصف استهدف مصدرًا للمياه، قبل أن يتم نقله إلى مستشفى الضعين لتلقي العلاج. غير أن المأساة تفاقمت عندما طال القصف المستشفى في أول أيام عيد، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية بشكل كبير، وانتهى بفقدانه يده وبصره. وتسلّط هذه الواقعة الضوء على واقع مأساوي يعيشه الأطفال في مناطق النزاع، حيث يجدون أنفسهم ضحايا لصراع لا يد لهم فيه، في ظل تزايد المخاطر التي تهدد حياتهم وحقوقهم الأساسية. وتعيد الحادثة طرح تساؤلات ملحّة حول مسؤولية حماية المدنيين، لا سيما الأطفال، وضرورة اتخاذ تدابير عاجلة تضمن سلامتهم وتكفل لهم الحق في الحياة والأمان. شارك تصفّح المقالات أنباء عن حصار قوة مصرية في النيل الأزرق.. ومفاوضات متعثرة للخروج الآمن