ببالغ الغضب والأسى، ننعى في حركة الإصلاح والتجديد، الضحايا الأبرياء في قرية “غرير” بولاية شمال دارفور، الذين طالتهم يد الغدر عبر قصف وحشي استهدف الوجود الإنساني في أبسط تجلياته. إن ما أقدم عليه جيش “جماعة الإخوان” من استهداف جوي بـ (13) صاروخاً موجهاً صوب صدور النساء والأطفال، ليس مجرد خرق للبروتوكولات العسكرية، بل هو سقوط أخلاقي مروع، وإعلان صريح عن إفلاس سياسي يحاول ترميم هزائمه عبر رماد القرى وأجساد المدنيين. قراءتنا لهذا الجرم: * العدمية العسكرية: إن استهداف مناطق خالية من أي تموضع عسكري يكشف عن عقيدة قتالية “انتقامية” لا تفرق بين الثكنة والمنزل، وبين المقاتل والطفل؛ وهي عقيدة لا تؤمن بالوطن إلا كحقل للتجارب الدموية. * الإبادة بالتقسيط: إن تعمد إشعال الحرائق في مصادر أرزاق السكان هو محاولة لقتل الناجين جوعاً وتشريداً، مما يجعل هذه الجريمة جريمة حرب مكتملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم. * الهروب إلى الأمام: تعتقد هذه الجماعة الواهمة أن هدير الطائرات المسيّرة سيحجب صوت الحقيقة أو يكسر إرادة التغيير، لكنها في الحقيقة تحفر قبرها السياسي بأيديها، وتؤكد للمجتمع الدولي والضمير الإنساني أنها تشكل الخطر الأكبر على بقاء الدولة السودانية. رسالتنا للمجتمع الدولي: إن “الصمت” أمام هذه المشاهد لم يعد حياداً، بل هو تواطؤ غير مباشر. إننا في حركة الإصلاح والتجديد نُطالب بموقف دولي يتجاوز عبارات “القلق” إلى آليات المحاسبة والردع. إن دماء أهلنا في “غرير” هي أمانة في عنق مشروعنا الوطني، ولن نتوقف حتى يُساق القتلة إلى منصات العدالة، وحتى ننتزع للسودان فجراً جديداً خالياً من طغيان التنظيمات الإرهابية. الرحمة والمغفرة للشهداء، والخزي والعار لقتلة الأبرياء. عماد الدين عمر أبكر الأمين العام لحركة الإصلاح والتجديد 30 مارس 2026 شارك تصفّح المقالات منظمة مناصرة ضحايا دارفور توثق مقتل أكثر من 2300 مدني