عكاشة عمر على في ظل تنامي أزمة البلاد المتراكمة إلى منحدر أسفل السطح من فشل إلى فشل ثم تأطير المشهد عبر إنقلابات عسكرية أخرى ديمقراطية قصيرة مقيدة بشراكات عسكرية ثم ثورة مقلوبة وأخرى مبيعوعة هذا الرطم الغارق في الجذوة المؤدي إلى زعزعة عدم الإستقرار يبرز طابعه الجوهري عدة أسئلة ؟ متى وكيف نستطيع إيقاف مسلسل الخروج إلى سلم الإنحدار، بلا شك غياب الرؤية وعدم التوافق على برنامج قومي يفضي إلى حل جذري لمشاكل البلاد ويضع حداً لهذا التدهور المريع الذي أضعف مؤسسات الدولة في الداخل ووضعها في ذيل ترتيب الدول بالإضافة إلى تفكك النسيج الإجتماعي هو نتاج جهد سنوات ممارسة السياسات الخاطئة . ولكن في ظل تتبع مسلسل الإنهيارات المتسارعة الي المصير المجهول وغياب الرؤى مع الحلول في الوقت القريب برز على المشهد سؤال اخر لدى المواطن البسيط والمتابع من يتحمل مسؤولية هذا الإنحدار، بالنظر للمشهد بعيون عدسة زوايا متعددة، إذ نجد أن جميع الأطراف مشاركة فى إطالة أمد الحرب وتأجيج الصراع. سواء كانت المشاركة بقصد أو غير قصد، فإن التمسك بالمواقف الصفرية وعدم تقديم تنازلات يعد أحد أسباب إستمرار الصراع. نرى في ظل تنامي إختلال موازين السلطة يظهر للعلن فقدان الدولة بوصلتها الوطنية وعدم القدرة على إستيعاب القومية القى بظلاله إلي إنهيارات في كافة الجوانب الحياتية تكاد تكون إفراغ الحياة من طابعها الوجودي، وهو نتاج سياسات وممارسات سالبة عندما ادخل تنظيم المؤتمر الوطني نظام المحسوبية والقبلية الضيقة اضف إلى ذلك الحزبية وقام بتحويل المؤسسات إلى خدمة التنظيم هذا النسق افقد مؤسسات الدولة قدرتها في أداء دورها الإستقلالي لخدمة الدولة والشعب وما يزيد المشهد تعقيدًا بروز حركات مسلحة وأحزاب سياسية التي غالبًا ما يكون أعضاؤها من أفراد منتمين لها عرقيًا بعدما إرتدت عن مشروعها القومي لتجد نفسها أسيره داخل قفص القبلية في السابق عجزت أمام إختبار شكل المناورة بمحيطها الخارجي وإدارة التنوع هذا النسق وضعها عرضه في سوق التجارة والإستثمار. الخطورة التي قد تهدد مستقبلا التحولات المرضية لكل الأطراف وتكون سببًا في عرقلة أي عملية سلام دائم ومستقر يؤدي إلى تحول مدني ديمقراطي هو إنتشار السلاح في أيدي مجموعات تدفق عليها السلاح بدافع النزعة القبلية . وبالتالي فإن هذه الجماعات والحركات والأحزاب مجتمعة، نظرًا لفشلها في إدارة التنوع وإستقطاب السودانيين في مشاريعها ، قد تعرقل أي عملية جهود يؤدي الي سلام حقيقي، قد لا تقل شراسة عما بدر من تنظيم المؤتمر الوطني إبان ثورة ديسمبر المجيدة عندما مارس خسته والخبث إلى إن أودى بنا إلى إشعال حرب الخامس عشر من أبرايل قد لا تكون تؤمن بالتحولات الديمقراطية باعتبارها يفقدها سند دعم القبيلة الذي يشكل لها إطار الحماية، ويبدد نفوذ السلطة وبتالي تخرج من سوق التجارة والاستثمار صاغرة . وعليه فإن الفرصة التي أمامنا تحتاج إلى تحكيم صوت العقل وتقديم مصلحة الوطن والتغلب على المصالح الشخصية الضيقة حتى نستطيع الخروج من عنق الزجاجة. نستبدل كل الأدوات والأساليب التقليدية المجربة التي غالبًا ما أفدت إلى نتائج أكثر تعقيدًا للمشهد مثل إتفاقية نيفاشا التي قسمت البلاد نتيجة لفشل متلازم في إدارة التنوع وإتفاق جوبا الذي أتى بالحركات المسلحة والذي يعد أيضًا أحد أسوء النماذج أدى إلى تقاسم السلطة والثروة بين قادتها واليوم تحولوا إلى مرتزقة ينفقون نار الحرب وأخيرًا مشاركتهم حرب الخامس عشر من أبريل التي حصدت أرواح المدنيين. شارك تصفّح المقالات أولاد جُنيد (2): فخ “التصنيف الإثني” ونحو ميثاق وطني لحماية المواطنة التأسيسية الجميل الفاضل يكتب..حين تفعل منظومة التشويش العليا فعلها؟! (2)