محمد عبدالمنعم الريح السليمي المحامى يكتب

في ذات الزمان والمكان ٦ أبريل ، القيادة العامة ، إختلف المشهد الذي كان بالأمس يتزين بهتافات الثوار وهدير السودانيين نساء ورجالا أطفالا وشيوخا صبايا وفتية اختطوا بمداد الفخر السطر الأخير واخر فصل من حكايات البؤس والتردي والانهيار الاقتصادي والاجتماعي والقتل والتعذيب الوحشي والتنكيل وهدر الأرواح وإراقة واستباحة الدماء، رسم فيه أبناء وبنات السودان الجداريات التي حكت عن الشهداء والأمل خاطبوا الغد والمستقبل أشاعوا روح التفاؤل والحب وابرزوا قيم التآخي والتعاضد (عندك خت ما عندك شيل) (الشاي بوين الشاي بجاي) ابهروا العالم بالرقي (ارفع ايدك فوووووق التفتيش بالزووووق) بهامات مرفوعة وقامات منتصبة هتفت حناجرهم (حرية سلام وعدالة) …

في ذات الزمان والمكان اليوم وقف من إرتكب أكبر وأبشع مجزرة في تاريخ السودان الحديث وفض اعتصام القيادة ذاك الإعتصام الذي أبهر وأدهش كل العالم فقتل الثوار والثائرات بدم أبرد من ثلوج ألاسكا وربطهم بالحجارة وألقي بهم في النيل ،

حينها أنشد أزهري ؛

شن طعم القيادة بعدنا ؟

شن معناهو طولة القامة ؟

في القلعة المشيد سورا

قايلين الوراها نشامه

في ذاكرة شعوب محفورة

في صدر المعارك شامة

تبت دوشكتا المأجورة

تاكل من حلالا حراما

تتلامع سماحة صوره

وأولادنا بتموت قداما

يا عار القيادة العامة.

اليوم يقف ذات من قال من قبل (التحية للسانات والراسطات الواقفين قنا ناس الرصة المنصة والمجد للساتك) ثم عاد ونكل بهم ، وعاد واسترجع وحشيته وقال (من اليوم مافي مجد للساتك المجد للبندقية بس) من عاهد الثوار ثم انقلب علي الثورة هاهو اليوم يطل من ذات المكان وفي ذات الزمان في دلالة رمزية مزيفة مخادعة تذكرنا بنقض العهود والنكوص عنها والوحشية والهمجية والبربرية …

هاهو يحي الشعب السوداني الذي انقلب علي ثورته في ٦ ابريل ١٩٨٥ ثم انقلب علي أعظم الثورات في ٢٥ اكتوبر ٢٠٢١م وفي كذبة أخري وبايادي ملطخة بالدماء يحي الشعب السوداني الذي قتل ثواره ونكل بمواطنيه هاهو يحدثنا عن الدولة المدنية التي انقلب عليها مرتين، هاهو يتحدث عن العزة والكرامة والكبرياء التي داس عليها وقتل عظمة ومحجوب وست النفور واخوانهم ، والشئ الوحيد الذي صدق فيه أن الشعب السوداني لن يصبر علي الذل والهوان ولن يقف مكتوف الايدي علي كل من يتجبر أو يتكبر عليه ، وسينتصر ، وهنا نقول له أبشر فقد هب الشعب السوداني الآن لاقتلاعك واقتلاع كيزانك وهذه المرة لن تكون كسابقيها فهي ثورة محروسة لن تستطيعوا الانقلاب عليها مرة أخري.

التحية لكل ثائرات وثوار بلادي ونقول أن الفجر الخلاص قرب وبشارات النصر تلوح.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *