عكاشةعمر على فكرة مؤتمر برلين سديدة ورشيدة، صدقوني، وأنا بصمت عليها بالعشرة والعشرين” لكن يبقى سؤالي الأهم: هل تُبنى الأوطان بالتمني والأحلام الغير مرئية، والعبارات الرنانة والمؤتمرات داخل القاعات الفخمة وفق انعكاسات الصورة النمطية التي يرسمها تحالف صمود وشركاؤها إذا ارد مشاركوا مؤتمر برلين إيقاف الحروب وبناء الوطن يجب إعلان حمل السلاح والانضمام إلى تحالف تأسس لمواجهة نظام البطش والاستبدات الطرف الذي اشعل حرب15 ابريل ورافض السلام هو الفريق ياسرالعطاء والبرهان ومن خلفهم تنظيم الإخوان المسلمين ومرتزقة الحركات المسلحة وتدعمهم دول في هذا الاتجاه . أمر بناء الدول وتحقيق رفاهية الشعوب، و انتقال نظام الحكم الديمقراطي الرشيد جوانبه معلومة ومقرونة بأفعال واقعية وبطولات ثورية، توازي آلة حرب الحركة الإسلامية الباطشة” لا يقتصر الأمر فقط إنتاج أقوال في شكل بيانات يتناقلها وسائل الإعلام والصفحات،” ولا تفرد بالمشهد واقامة المؤتمرات والكرنفالات ، نطرح سؤالًا جوهريًا: من الذي يتحمل نتائج استمرار الحرب دون مراعاة لمعاناة الناس؟ ! الحركة الإسلامية نظام جائر، ولغة حوارها تستند إلى البندقية وآلة العنف في مواجهة كل من دعا إلى السلام وطالب بالحرية” الأمر الأهم من وراء ذالك فاليعلم المؤتمرين أن القاءات التي تتم مع أمين عام الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، والاتحاد الإفريقي، والإيغاد، وجامعة الدول العربية نتائج المشاورات وفوائدها تنعكس وفق إطار العلاقات الدولية، والمستفيد الأول يبقى الأنظمة المستقرة، وليس الدول الموبوءة بالصراعات والنزاعات، مثل السودان. بدليل أن تلك الدول والمنظمات تراعي منفعتها الاقتصادية، باعتبارها المهيمنة على مراتب الشرف في العلاقات الدولية” ثم تليها اهتمامات المرتبة الثانية، التي تتعلق بعقد صفقات السباق نحو التسلح، وإغراق الدول النامية والمجتمعات الفقيرة، باستمرار تدفق السلاح اليها وتغذية الحروب” وأخيراً تأتي هامش المرتبة الثالثة المتعلقة بحياة الإنسان، وفق المتاجرة وتحقيق مكاسب الأرباح والاستثمار في الأزمات الإنسانية. ما دعاني إلى نصب الإشارة لم يكن من جانب التجاهل أو التقليل من أدوار المجتمع الدولي” فرضيتي الأساسية مأخوذة من نظرية العلاقات والتوازنات الدولية، وهي تتعلق بجانب المال والأعمال وجذب الاستثمار!!! وحتى أكون أكثر وضوحآ في وجه السادة القراء، يوم أمس القريب، شهد العالم بأسره والسودانيون صفقة النفط مقابل حياة الإنسان” مهندس الصفقة هو زعيم عصابة بورتكازان الانقلابية، البرهان. الاتفاق خلف ردود أفعال وتصريحات واسعة، لكنها بلا أي أثر جدوى أحداث اختراقات في ملف الحرب أو تحريك المياه الراكدة على الأرض؛ لأن السبب محصور في الإعلام. المدهش في صفقة المال أنها أغلى من حياة الإنسان، عندما قدّمت مبادرات وراء مبادرات، وفتحت منابر الحوار في عواصم الدول من أجل حل ينهى إيقاف الحرب ويوقّع اتفاق سلام دائم ومستقر. رفض أب سفنجة، رجل المخابرات المصرية في السودان وحليف الحركة الإسلامية، الجلوس مع حكومة التأسيس من أجل إنقاذ الأرواح” لكنه جلس ووقع اتفاق النفط مع نفس الغريم لجلب الثراء الفاحش. ما توصلنا إليه وهذه قناعاتنا الراسخة، وهذا رأي غالبية القوى الثورية المؤثرة” ان موضوع نظام التحول الديمقراطي وعلمنة الدولة السودانية ، فمن سابع المستحيلات يجلبه الخارج، فالتغيير في الأنظمة الدكتاتورية ك نظام الحركة الإسلامية المتجذر داخل مفاصل الدولة لا يعترف إلا بلغة السلاح مالم يتم اضعافها من الداخل وغلق منافذ تدفق السلاح الأمر لا بالسهولة حسب معرفتنا العميقة حول مسببات الأزمة المتجذرة في البلاد أن السلام لا يأتي من الخارج ولو كان بالإمكان جلب السلام والأمن والاستقرار، لما عاش السودانين في صلب المعاناة ودوامة الحروب منذ الاستقلال لأوقفوا نزيف الدماء والدمار ، وقصف المدن والأسواق وذبح الناس، بحيث عاد المشُرّدين الي مسكنهم عشرات السنوات والقتال يشتد ضروتها هل كان المجتمع الدولي غائبًا عن المشهد السوداني، أم أن لغة التهانيس والمؤتمرات لاقت آذانًا صاغية وأوقفت الحروب في السودان؟ بصراحةً، منذ الوحلة الأولى لم تعجبني مواقف صمود الضبابية” التمست ذلك بطبيعة الحال، ردة الفعل السياسية لا تتوافق مع متطلبات الأرض، ازدواجية التعامل مع ملف الحرب وقصف الأعيان المدنية، آخرها استهداف سوق أدكونج ومجزرة كتيلة ومحلية ام دخن الفرضية التي يستند إليها تحالف صمود حول ثبات موقفها من طرفي الحرب تضعها أمام محل شكوك، باعتبارها قوة ثورية انحازت إلى ثورة الشعب” لكن احب اذكر من حضرو مؤتمر برلين من أصحاب ادعاء الحياد الزائف صمود وشركاؤها ان تحقيق الثورة ونجاحها وبناء دولة المواطنة المتساوية ورفاهية شعبها، فاتورتها رجال صامدون يفدون حياتهم ويضحون بأرواحهم” أما حكاية المؤتمرين و بيانات الإدانة والشجب لن تحقق المطلوب . شارك تصفّح المقالات الدولة المختطفة: لماذا ينام مطلوبو (الجنائية الدولية) في حضن البرهان؟ السودان ومؤتمر برلين 2026