متابعات: نبض نيوز

 

تشهد الجهود الدولية لإنهاء الحرب في السودان حراكًا متسارعًا، مع اتجاه الأنظار إلى واشنطن، حيث كشفت مصادر رفيعة المستوى عن تبني الإدارة الأمريكية أكثر من عشر نقاط أساسية من المقترح الذي تقدمت به الحكومة السودانية لوقف القتال، في مؤشر واضح على تقارب الرؤى بين الطرفين بشأن ملامح تسوية محتملة.

 

وبحسب المصادر، تعمل الإدارة الأمريكية حاليًا على صياغة رد رسمي يعكس هذا التوافق الجزئي، بما قد يمهّد لإعادة إطلاق مسار تفاوضي أكثر فاعلية خلال المرحلة المقبلة.

 

في الأثناء، كثّفت الحكومة السودانية تحركاتها على المسار الإقليمي، إذ عقدت اجتماعًا في الخرطوم مع دولة عربية فاعلة في الملف، جرى خلاله بحث ترتيبات وقف إطلاق النار، ومناطق انتشار القوات، ضمن مساعٍ لتأمين ترتيبات ميدانية تواكب أي اتفاق سياسي مرتقب.

 

وبالتوازي، أطلقت واشنطن مشاورات دبلوماسية واسعة شملت ألمانيا وبلجيكا ومصر والسعودية، في محاولة لحشد دعم دولي منسق يضمن استئناف المفاوضات ووضع إطار عملي لوقف العمليات العسكرية وتحقيق الاستقرار على الأرض.

 

من جهته، شدد أمجد فريد، المستشار السياسي لرئيس مجلس السيادة، على أن الولايات المتحدة تمتلك أدوات حاسمة لإنهاء النزاع، إذا ما مارست ضغوطًا فعلية على دولة بعينها قال إنها تقدم دعمًا عسكريًا وسياسيًا لقوات الدعم السريع، معتبرًا أن هذا الدعم يمثل أحد أبرز معوقات التوصل إلى تسوية شاملة.

 

وفي تصريحات لمجلة The Africa Report، أشار فريد إلى أن إشراك هذه الدولة ضمن مبادرة “الرباعية” يخلق تناقضًا بنيويًا يقوّض فرص السلام، لكونها – بحسب تعبيره – طرفًا يسهم في إطالة أمد الصراع.

 

وتعكس هذه التطورات تصاعد الرهان الدولي على تحريك الجمود في الأزمة السودانية، وسط توقعات بأن تفضي التحركات الجارية إلى بلورة إطار تفاوضي جديد قد يفتح نافذة حقيقية نحو وقف الحرب واستعادة الاستقرار.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *