عكاشةعمر على ..يكتب نشاز حالة الفكر البائسة عندما تظهر تجلياتها تعتري الحقيقة يُعزى صاحب الجريمة فيجهر بالقول ويفتخر بالجرائم المرتكبة ضد الأبرياء والعزل هذه المرة الاعتراف ليس كشاهد اعيان في الاتهام الموجه لكن جاء ليقدم طَرَفاً يُفترض أن يكون محايداً ولا يُسمح له بالاستغلال تكون لصالح طرف في الحرب تجرد الحصانة العالمية مما يعطل مشروعية الحياد ويضر بالإنسانية وبالتالي فإن تصريح الفريق البرهان الذي حفز الأطباء على أداء دورهم البطولي في أعمال التجسس والتخابر وكشف خطط تحركات القوات، ليس سوى الاشراك في الحرب بطريقة أو باخرى . التصريح وضع الطاقم الطبي كله أمام محل الشكك باعتبار المرحلة القادمة قد تكون أكثر خطورة حدد طبيعة المهام الفعالة في عمليات يعتقد أنها كانت لها اليد في إزهاق الكثير من الأرواح وبالتالي يرى مراقبوان مستقبل استقرار هذا القطاع والعاملين فيه على المحك ولا يمكن تجاهل الخطورة التي قد تلاحقهم في الحاضر والمستقبل. أعتقد أن الرجل المتحدث عندما تجرأ الحديث ومناولة موضوع الأطباء لم يضع في الحسبان ما قد يترتب خلال ذلك من ضرر و ردود أفعال يغضب المجتمعين القاري والدولي باعتبار أن المتحدث يمثل على رأس إحدى المؤسسات القومية المحترمة وهو قائد الجيش فإنه يُفترض أن يكون ملماً بالقوانين الدولية ومبادئ القانون الإنساني إن كان قائد الجيش والمتحدث رجلاً محترماً فلا ينبغي له انتهاك القوانين الدولية الاتفاقيات الدولية الموقعة في جنيف عام 1994 والبروتوكولات المصاحبة لها في القانون الإنساني والدولي وقوانين الحرب وفرت إطارًا شاملاً لحماية الأطباء والكوادر الطبية والمرافق الصحية من الاعتداءات وركزت الحماية في أوقات النزاعات، وبالتالي فإن أي انتهاك أطر الحماية الدولية لأغراض تصب في صالح طرف معين قد يعرض هذا الطرف أمام المساءلة القانونية. ووفقًا لدراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، يعتبر حماية طواقم الأطباء عرفًا معترفًا به وملزمآ حتى على الدول التي لم توقع على هذه الاتفاقية. وبالتالي، اجتمع العالم على ضرورة توفير الحماية الكاملة لهذا القطاع الذي يؤدي دوره الإنساني دون التدخل في الشؤون الأخرى. إن الالتزام الأخلاقي والمسؤولية يحتمان على الجميع الحفاظ على الأطباء وإبعادهم عن الأدوار خارج حدود الخدمة الإنسانية، حيث إن إدخالهم تحت طائلة الشبهات يضع القطاع أمام اهتزاز قد يخرجه من الخدمة. ملحوظة: بعد تصريح البرهان المثير للجدل، ما قراءتكم لما بعده وكيف يمكن توفير الحماية لطواقم الأطباء في النزاعات والصراعات، مثل الحرب التي تجري الآن؟ هل يُعتبر التصريح نهاية لبداية عهد جديد في كيفية التعاطي مع هذا القطاع، باعتبار مواقعهم أهداف عسكرية؟ السؤال : أين لجنة أطباء السودان من هذا التصريح؟ هي الأخرى مطالبة بالرد على تصريح الفريق البرهان اذ أنه أثبت مشاركة الأطباء في الحرب، وبالتالي الإشارة والمشاركة لم تقتصر على الإدانة وحدها، بل وضعت اللجنة أمام اختبار فيما تقول عن دورها الاستقلالي في حماية المدنيين. شارك تصفّح المقالات اختلال العدالة في القضاء والنيابات السودانية السودان.. الواقع السياسي بين الحكي وخيالات ضل الضحي