د. مرتضى الغالي… يكتب

جماعة الإنقاذ وسلطة البرهان وعصبة بورتسودان، من حيث الواقع والممارسة، يمثلون المصفوفة التطبيقية التي تجسد نظرية (عصر التفاهة)..!

ويظهر ذلك جلياً في تعمد اختيار وإبراز الشخصيات المشوهة (وزن الريشة) التي تخدم هذا التصور في كل المجالات السياسية والإدارية والاستشارية والوزارية.. وفي مجالات التعليم والقضاء والثقافة والإعلام والفن والرياضة.. إلخ..!

وغالباً ما يكون هؤلاء المختارون من (النكرات عاطلي الموهبة)..!

كما أن هذه المنظومة الفاسدة فاقدة الشرعية تنشط كل يوم في إصدار القرارات الهوائية وفبركة الأحداث الفارغة وإطلاق الأبخرة الفاسدة بهدف إلهاء الناس وتسطيح السرديات وإحداث (صدمات ارتجاجية) تجعل الناس لا يفهمون شيئاً مما يجري… ويجدون أنفسهم عاجزين عن مجاراة هذه التفاهات التي تصدر من أجهزة سلطتهم ومن منصات إعلامهم، بما فيها من نائحين ونائحات ومستأجرين ومستأجرات..!

الدول البعيدة والمجاورة تشرع في إقامة المدن الجديدة والواجهات السياحية وتنويع الصادرات وتطوير المناهج وتشييد الجسور وتعظيم البنية التحتية وتدشين مسارات النقل والاتصالات والمواصلات وتمديد خطوط القطارات الطائرة (المونوريل).. ونحن في (عودة السافنا) وتعويضات (النور القبة) و(تمركزات كيكل) وتصريحات (الناظر ترك).. وإعلان انسلاخ (فتاة نكرة) من حركة العدل والمساواة.. واعتزالها العمل السياسي (قبل أن تبدأه)..!!

المسيّرات تضرب الناس وتحمل الموت لبيوتهم (ديليفري)، وأسرة كاملة يموت جميع أفرادها في الصحراء بين دنقلا والعقب..!

مستقبل أجيال الوطن، طلاب الشهادة السودانية، على شفير هاوية بلا قرار.. ووزير التعليم العالي يعلن عن فخره واعتزازه بنجاحه في تجنيد (ثلاثة آلاف طالب) للدفع بهم إلى محرقة الحرب…!

هذا الرجل يتبرع بأرواح ثلاثة آلاف طالب ضمن مسؤوليته و(تحت عهدته) وقوداً لحرب يعلم أنها حرب عبثية.. باطلة فاجرة.. مذمومة.. وملعونة في الفرقان وفي السبع المثاني وفي التوراة والإنجيل والزبور.. وفي صحف إبراهيم وموسى..!!

وتتوالى المهازل.. امرأة لا نصيب لها (كثير أو قليل) من مهنية أو مرجعية أخلاقية أو حضور إنساني.. تتجرأ على رمز من رموز أعلام التربية والتعليم مثل “بروفيسور قاسم بدري” وتصفه من منصة إعلام السجم والرماد، وبغير حياء، بأنه (شخص منفصل عن الزمان والمكان)..!

هذه المرأة قال عنها زميلها في خندق الحرب إنها (نائحة مستأجرة).. وهي لا تريد إيقاف الحرب لأنها تعيش عليها.. وتعلم أن انتهاء الحرب يعني انقطاع الريع و(انطفاء الشموع) وعودة كل الخفافيش إلى أوكارها المظلمة..!

أيضاً هناك معلق رياضي (افتراضي) ومذيع موكول بنقل مباريات كرة القدم.. فاجأ الناس بقفزة (ضفدعية) من ميدان حرفته.. ويشرع في إصدار الأحكام الجزافية على فنانين وفنانات بما يقارب (الخيانة العظمى) لأنهم شاركوا في حفل وطني اجتماعي للجالية السودانية بدولة الإمارات..!

هذا الرجل يناصر انقلاب البرهان وحرب الكيزان.. ولكنه يجهل أن عوائل وأبناء جنرالات البرهان والكيزان يقيمون (حامدين شاكرين) في هذه الدولة، ويملكون فيها الفلل والقصور الفاخرة والحسابات البنكية الدولارية.. والشركات التي تُحسب بالعشرات..!

كما أن سلطة البرهان ومعها الكيزان لم يتوقفوا (حتى تاريخه) عن تصدير شحنات الذهب إلى أسواقها، ووضع عائدها في جيوبهم..؟!

وتتواصل الإلهاءات السخيفة و(الأمور المقدودة) عديمة القيمة التي يشغلون بها الناس.. ضجة فارغة عن “الجاكومي” (مبعوث البرهان وقوش وأسياس أفورقي) وتهريجه في أديس أبابا وتصويره وكأنه (العقل المفكر) لجماعة الموز المناصرة للانقلاب.. ومع ذلك يسمونها (الكتلة الديمقراطية)..!

هذا الرجل (ليس له في التور ولا الطحين)، ومع ذلك ذهب يخوض على طريقة (مشجعي الترسو) في أمور لا يعلم عنها شيئاً مثل ترتيبات الفترة الانتقالية والمسارات الإنسانية وفصل القوات والمرجعية الدستورية، ومبادرات الرباعية والآلية الخماسية والاتحاد الأوروبي والترويكا…!

انتظروا الساعة…. الله لا كسبكم..!

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *