عبدالرازق  كنديرة..يكتب

 

تنظيم الإخوان المسلمين أو (الكيزان ) حسب التسمية السودانية وفى آخر تجل لهم فقد أضحوا أداة استعمارية وانعكاسآ لمطامع الجارة الضارة وتعبيرآ بواحآ عن رغبة دويلة الظل التى تدير عصابة التنظيم الإرهابى، حتى باتت ترسم خطوطآ حمراء داخل الأرض السودانية حسب خارطة الموارد والثروات واتبعت ذلك بالتعدى السافر وضرب مواطنيين سودانيين داخل السودان كما حصل فى جبل العيقاد اخيرآ !

 

بيد أن تنظيم الخزي والعار والعمالة الإرهابى قد اعتاد أن يقدم شعوبنا السودانية ككبش فداء من أجل بقائه على سدة الحكم ويتخذ مما يصنع من أزمات و من حروب أهلية مبررآ واه للإمساك بالسلطة ، بدلآ من أن تضع هذه الجرائم الكبرى تنظيم الإخوان المسلمين و كبار النافذين فيه على منصة العدالة والمقصلة الشعبية الثورية الناجزة التى تقتص منهم وفى اشخاصهم من كل عصور الظلام والتخلف والهدر الحضارى الممكن لوطننا العزيز ولا غرو وأن فى مقصلتهم أمام محكمة التاريخ اعتبارآ وعظة بنهاية الظلم والجبروت الحتمية مهما تطاول ليله ، وإعادة اعتبار لضحايا حروب الإبادة الجماعية ومضهدى الرأى والفكر ومسلوبي الحرية !

 

لولا استثمار الكيزان الملاعين فيما خلفوه من جهل مركب وردة حضارية فى الوعي الشعبى خلال سنوات الضياع التى اختطفوا فيها الوطن !

 

لكنا اليوم قد تجاوزنا النقاش عن تأسيس دولة المواطنة وشرعنا فى بناء ممكنات النهضة والتقدم واللحاق بركب الدول العظمى التى تجاوزت محنتها وانطلقت فى رحاب التقدم والنماء، كاليابان وسنغافورة ، ألمانيا ، أو رواندا وجنوب افريقيا فى قارتنا السمراء !

 

ولكن ما احدثته عقود الظلام الكيزانية من تخلف وردة بواسطة جهاز الأمن الشعبي قد ارتد بنا الى مئات السنين الى الوراء حتى غدت قطاعات واسعة كانت محسوبة على ثورة ديسمبر المجيدة جزء

من قوى الردة والثورة الظلامية المضادة ، كما أن البروباغندا الظلامية التى دشنت مع وقبيل اشعال حرب الخامس عشر من ابريل 2023م حسب التصنيف الكيزانى للحرب الجارية قد أصابت الكثير من الثوار بالرمد أو العمى الثورى !

 

والحقيقة أن ما حدث فى الخامس عشر من ابريل ، يعتبر بكل المقاييس ثورة بل إمتداد طبيعى لثورات شعوبنا السودانية المتراكمة التى عبرت فيها عن مطالبها المشروعة وطموحها فى تأسيس وطن يسع تنوعها ويلبي استحقاقات الحياة الكريمة فى الحرية والعدالة والسلام ،

 

إذن ففى الخامس عشر من ابريل ، كبرياء الثورة المهدية وقوة عزيمتها واصرارها فى استكمال تحرير الوطن وتأمين حدوده ، وحلم و مشروعية ثورتى اكتوبر 64 وابريل 85 ، وهى امتداد وتحول طبيعى لثورة ديسمبر المجيدة 2018م عندما أراد دواعش الظلام وئدها وضربها فى مكمن قوتها حيث طليعتها المسلحة وحراس صيرورتها المقدسة ،

 

إذن فإن لم تكن ثورة الخامس عشر من ابريل سدرة منتهى الثورة السودانية ،فهى تمثل خلاصة تجربتنا الثورية وآخر وسيلة ممكنة للإنتصار على خذلاننا الوطنى وسلاحنا الأخير لهزيمة أسباب الردة والتخلف وحصاننا فى سباق الزمن واللحاق بما فاتنا فى أزمنة الطفرة العلمية والحضارية الهائلة فى الفضاء والتكنلوجيا والذكاء الصناعي فى عالمنا المعاصر، وأول مدماك فى بناء صرح وطن العزة والكرامة والمواطنة المتساوية !

 

ومثلما أن لكل ثورة أعداء فى الداخل والخارج ، يسعون بكل قوة الى هزيمتها ، فقد جوبهت ثورتنا الظافرة ومنذ الوهلة الأولى بمؤآمرات و تضافر قوة أعداء الداخل والخارج معآ ، بل كان دور الخارج أكثر وضوحآ حتى بالكاد أن يميز المراقب حدآ فاصلآ بينهما !

 

فعدو الداخل ممثلآ فى تنظيم الإخوان الذى لا تؤمن آيدولوجيته الفكرية بالحدود الدولية للدولة الحديثة ليس لديه مانع اخلاقى ولا فكرى يعصمه من بيع وطننا لأقرب داعم للعصابة وهذا ما كان الى درجة أن أصبحوا بوقآ وأداة تعكس إرادة وهيمنة (الجارة الضارة ) تمامآ !

وقد وجد فى ذلك عدونا التاريخى سانحة لإلتهام ليس فقد مواردنا الإقتصادية بل تمدد على حساب سيادتنا وأرضنا واحتل حلايب وشلاتين وابورماد وقام بعملية تمصير كاملة للسكان هنالك وخلال هذه الحرب وضع يده على كل أرضنا التى تزخر بالمعادن فى شمال السودان بقوة السلاح وقام بطرد المعدنيين السودانيين التقليديين بالقوة عدة مرات، قبل أن يقوم بضربهم بسلاح الطيران فى مجزرة جبل العيقاد الأخيرة!

 

التى كشفت قناع الزيف الوطنى الكيزانى واسقطت إدعاءآت حرب الكرامة الكاذبة

وأكدت ضرورة اجتثاث عصابة الموت والدمار وهدم دويلة الزيف والخديعة التى تتغذى على دماء السودانيين وتستمد بقائها من تخريب وهتك النسيج السودانى وضرب وتجريف السلم الإجتماعى لشعبنا الكريم !

 

وهنا تبدو أهمية تلاحم شعوبنا وأخذها بقوة بناصية الفرصة التاريخية من أجل خلاصها وتحررها وأن تعض على ثورة الخامس عشر بالنواجد مع عدم الإلتفات الى ما يعترى صفوفها من هنات هنا وهناك نتيجة لإختراق العدو الماكر ولكن تبقى العظة بالخواتيم ويبقى الهدف والغاية فى الإنتصار العظيم على قوى الظلام وها قد ترآءى لنا معشر الثوار المؤمنين بعدالة قضيتنا رأى العيان !!

 

 

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *