المسلمين، التي توفر الغطاء السياسي والتحريضي لاستمرار النزيف، وتعمل على تأجيل أي استحقاق للمساءلة عبر خلط الأوراق وإطالة أمد المواجهة. إن الدعوات التي تبرز بين الحين والآخر لاستثمار المناسبات الدينية أو الإنسانية لوقف القتال ليست ترفاً أخلاقياً، بل هي طوق نجاة أخير لإنقاذ ما تبقى من أرواح. لكن، يجب أن نعي جيداً أن أي تهدئة لا تتبعها محاسبة جادة ستظل مجرد استراحة محارب في حرب بلا رادع. السودان اليوم لا يحتاج فقط إلى صمت المدافع، بل يحتاج إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار تحت رقابة دولية، وتحقيقات مستقلة في الجرائم المرتكبة ضد المدنيين منذ 15 أبريل، ومساءلة سياسية وجنائية لا تستثني أحداً، لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب. بدون ذلك، ستظل لغة الدم هي السائدة، وسيبقى السودان جرحاً نازفاً في خاصرة المنطقة والعالم، يهدد بانهيار إقليمي شامل لا يمكن التنبؤ بتبعاته. لقد آن الأوان ليدرك الجميع أن ثمن الانتصار العسكري المتوهم هو فناء السودان، وأن الطريق الوحيد للنجاة يبدأ بوقف الحرب، ثم الاعتراف بحقوق الضحايا ومحاسبة من تلطخت أيديهم بدمائهم. فالتاريخ لا يذكر عدد الطائرات التي حلّقت، بل يذكر من أوقفها. شارك تصفّح المقالات صباح محمد الحسن تكتب : تحرّك أقوى!! طيف أوّل: