بقلم عبدالعزير بخات المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان في الخيام حيث لا شيء يقي من الليل غير قماش رقيق وصبر متعب تتكلم الدموع قبل الكلمات صوت أم تنادي اسم ابنها الذي لم يعد طفل يسأل عن مدرسة صارت ترابا شيخ يحدق في الفراغ كأنه يفتش عن بيت كان هنا هذا هو سجل هذه الحرب ليس في البيانات بل في الحناجر المبحوحة والعيون التي جفت من البكاء إلى الذين يصرون على استمرار الحرب ويرفضون وقفها أنتم لا تخطئون التقدير فقط بل تنتهكون أصل الحق الإنساني في الحياة ما تفعلونه ليس موقفا سياسيا بل إضرار جسيم ومتعمد بحق المدنيين هو فعل يقع في قلب المسؤولية الأخلاقية والقانونية حيث لا حصانة لفكرة ولا قداسة لشعار إذا كان ثمنه أرواح الأبرياء عندما طرح وقف إطلاق النار وفتح الممرات للدواء والغذاء قلتم لا وعندما أمكن إنقاذ المدارس والمستشفيات قلتم المعركة تقترب من الحسم اليوم بعد أن سقط كل شيء تتحدثون عن الكرامة أي كرامة تقوم على جثث طلاب الطب وركام المصانع ونزوح الملايين أي نصر هذا الذي يفرغ المدن من أهلها ويحول الوطن إلى مخيم لا يغير من الحقيقة شيء أن تعيدوا صياغة الخطاب أو توزعوا اللوم القانون الإنساني لا يعترف بالمناورات اللفظية المدني الذي مات لا يعود بالحجج والطفل الذي حرم من العلاج لا تشفيه بيانات التبرير الوقائع ثابتة والنتيجة واحدة إزهاق أرواح وتدمير مقومات حياة وحرمان أجيال من حقها في المستقبل ستقولون خيانة من الداخل ومؤامرة من الخارج لكن الضمير السوداني يعرف من قال لا للتفاوض حين كان ممكنا ويعرف من أغلق باب السلام وفتح باب المقابر التاريخ لا ينسى ولا يقبل إعادة كتابة الدم بحبر بارد السلام الذي تحاولون نسبته لأنفسكم الآن دفع الناس ثمنه سلفا دفعوه من بيوتهم وأجسادهم وأحلامهم ليس لكم حق الادعاء بعد أن رفضتموه حين كان ينقذ الحياة هذا نداء أخير ليس من سياسي ولا من خصم بل من ضمير إنساني يواجهكم بحقيقة واحدة أوقفوا الحرب اختاروا الحياة قولوا نعم الآن لا لتلميع موقف بل لإنقاذ ما تبقى من إنسان في هذا البلد وإن لم تفعلوا فستبقون أمام سؤال لن يسقط بالتقادم لماذا رفضتم السلام قبل أن يتحول الوطن إلى رماد والناجون وحدهم سيكتبون الإجابة بدموعهم لا ببياناتكم نواصل بمشيئة الله بتاريخ ٨/ابريل /2026 شارك تصفّح المقالات مكافأة جنرال “القوة الخفية”: تعيين العطا رئيساً للأركان.. الرصاصة الأخيرة في صدر الوطن من الكنابي إلى دلقو: حين يتحول النزوح إلى تهمة والانتماء إلى سؤال