عكاشةعمر على يكتب

تخيلوا أن السودان محاط بأسوار من سياج تربص الأشرار ضد هذا الوطن وشعبه. جارة السوء وأشرار نخب الشمال، ما بين أطماع المصريين الذين يريدون سرقة موارد البلاد، والسودان هي بوابة خليفة، وتربص دولة 56 و89 التي هي الأخرى تريد الحفاظ على تفوقها الاجتماعي والثقافي والسياسي والتشبث بكرسي السلطة على حساب الشعب السودانية الأخرى نتيجة أطماع المصريين ونخب الشمال، ضياع أحلام السودانيين.

لم تدرك القاهرة لنا سلم العبور تاريخياً، وإلا هدمت السلالم وأفشلت الخطط والاستراتيجيات والمراحل المؤدية الي الانتقال التي تحول البلاد إلى نظام ديمقراطي. المجموعات التي توارثت السلطة والثروة داخليا ما يسمون انفسهم بنخب المركز لم تكن باستطاعتها وحدها التربص والانفراد بالحكم لولا الضمانات والمساعدات من الخارج.

وبالتالي هنا يبرز دور المصريين في المشاركة والدعم لمساعدة تلك الجماعات دبلوماسيًا وسياسيًا، وتوفير منصاتها إعلاميًا. تمسكًا من انقلاب عبود 1958 ونميري1969 ونظام الإنقاذ برئاسة المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، قائد الجيش السابق المشير عمر البشير 1989، وأخيرًا رجل المخابرات المصرية في السودان، عبد الفتاح البرهان، الذي جاء بالوثيقة الدستورية واتفاق الشراكة ما بين قوى إعلان الحرية والتغيير خلفآ للفريق بن عوف .

ما إن الثورة في طور مرحلة تكوين جنين الحمل مباشرة، أرسل بن الفراعنة حاكم مصر السيسي، الذي تولى الحكم عبر الانقلاب، وزير خارجيته عباس كامل، يرافقه مدير المخابرات آنذاك والسفير هاني رسلان في السودان لاجهاض الثورة . التقوا بقيادة الجيش، على رأسهم الفريق البرهان، ولم يلتقوا بالقوى المدنية. وقد امتدت الزيارة لساعات بغرض تقديم خطط السيسي لفض الاعتصام بالقوة، على غرار فض اعتصام رابعة العدوية واجهاض ثورة اكتوبر . وبالفعل، ما إن عاد الوفدان حتى بدأت نتائج اللقاء تظهر على الأرض، بالهجوم على الثوار، وانقلاب بكراوي في عام 2021. كان خير دليل وبعد ثلاثة أشهر، نفذ البرهان انقلاب 21 أكتوبر.

على أي حال، كانت نتائج الزيارة الكارثية أعطت ضمانات للجنرال البرهان الطامح للسلطة، لتحقيق حلم والدته الشيطاني، ومن خلفهم تنظيم المؤتمر الوطني الوطني اقدموا على فض الاعتصام بالقوة، حول شوارع مدن السودان إلى مأتم حزن. ميدان الاعتصام ملئت بجثث الموتى، وبوابة القيادة العامة غارقة بالدماء، بينما كان قادة الجيش ينظرون إلى المشهد من أعلى القصور عندما سئلهم الشعب والعالم كانوا يعتبرون ما حدث مجرد حدث عابر، حسب بيان الفريق الكباشي للشعب السوداني وحدث ما حدث .

رسالتنا إلى الإخوة نُخب الشمال: مهما تعالت عروشكم، وتفننت أقلامكم في الزيف، وارتميتم في أحضان الخارج كعملاء وجواسيس، وامتدت سنوات حكمكم إلى الزوال، فإن العملاء والخونة الذين باعوا أوطانهم سيُعلقون أمام الجمهور في المشانق. والعروش التي بُنيت بمال السحت والنهب ستزول، والأقلام التي تكتب أخبار اليوم والتالي فهي مأجورة بلا معنى، ومصيرها الهباء المنثور. والطغاة والظلمة سيأتي يوم يُلفظهم الشعب إلى مزبلة التاريخ، كما ذهب عبود ونميري والبشير بلا حسرة وندامة وما ذهاب رب الفور نراه قريب لكنهم يرونه بعيدا .

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *