واشنطن – متابعات كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، نقلاً عن أربعة مسؤولين أميركيين كبار، أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية في مناسبتين على الأقل ضد قوات الدعم السريع، خلال الصراع المسلح المستمر منذ أبريل 2023. وذكر المسؤولون أن الأسلحة استُخدمت مؤخراً في مناطق نائية من السودان واستهدفت عناصر من قوات الدعم السريع، معربين عن قلقهم من إمكانية نقل استخدامها إلى مناطق مكتظة بالسكان في العاصمة الخرطوم. وبحسب التقرير، فإن المعرفة ببرنامج الأسلحة الكيميائية كانت محصورة بدائرة ضيقة داخل الجيش السوداني، لكن “من الواضح أن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان قد أذن باستخدامها”. ولم يُحدد نوع الأسلحة الكيميائية بدقة، إلا أن مسؤولين أشاروا إلى أن الأعراض المبلغ عنها تتسق مع استخدام غاز الكلور الذي يسبب أضراراً دائمة للأنسجة وقد يؤدي إلى الاختناق في الأماكن المغلقة. وجاءت هذه المعلومات بالتزامن مع إعلان وزارة الخزانة الأميركية، في يناير 2025، فرض عقوبات على الجنرال عبد الفتاح البرهان، على خلفية “الفظائع الموثقة” التي ارتكبتها قواته، بما في ذلك القصف العشوائي للمدنيين واستخدام المجاعة كسلاح حرب. وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن استخدام الأسلحة الكيميائية كان “عاملاً رئيسياً” في قرار فرض العقوبات. من جهتها، نفت وزارة الخارجية السودانية الاتهامات واعتبرت القرار الأميركي “لا يعبر إلا عن التخبط وضعف حس العدالة”. في المقابل، قال مصدر في قوات الدعم السريع لصحيفة “النهار” إن الجيش “يستخدم البراميل المتفجرة بشكل يومي ضد المدنيين” في ولايات دارفور والجزيرة والخرطوم وكردفان. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت في مايو 2025 أنها توصلت إلى أن الحكومة السودانية استخدمت أسلحة كيماوية مرتين على الأقل خلال عام 2024، ودعت السلطة القائمة في بورتسودان إلى وقف استخدامها والوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية. وتشير تقارير حقوقية إلى أن الجيش تسبب في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، حيث قتل ما يصل إلى 150 ألف شخص، ونزح أكثر من 11 مليوناً. شارك تصفّح المقالات وثائق تكشف نشاط لوبيات لصالح السودان.. واعتقال إيرانية يعكس تشدد واشنطن في ملفات النفوذ الأجنبي