تقرير : نبض نيوز

 

تتجه الأنظار مجدداً إلى مسار التفاوض بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مع تأكيد مصادر سياسية بدء ترتيبات أولية لاستئناف المحادثات عبر “منبر جدة” خلال الأسابيع المقبلة، في ظل تصاعد الدعوات داخلياً وخارجياً لوقف القتال.

 

وبحسب المصادر، فإن جولة تفاوضية جديدة قد تُعقد خلال فترة لا تتجاوز شهرين، مع مؤشرات على استعداد الجيش للعودة إلى العملية السياسية بعد انقطاع طويل، بينما رجّح محللون إمكانية انطلاق المشاورات خلال نحو 40 يوماً إذا استمرت الترتيبات الحالية.

 

حراك دولي لتوحيد المدنيين

تتزامن هذه التطورات مع جهود دولية وإقليمية لتوحيد مواقف القوى المدنية السودانية، بهدف توسيع مشاركتها في أي تسوية سياسية مرتقبة. ويقود هذا المسار تنسيق بين الأمم المتحدة والاتحادين الأوروبي والأفريقي وجامعة الدول العربية، فيما يُتوقع عقد لقاء جامع للقوى السياسية خلال مايو المقبل لدعم مسار التفاوض.

 

ويرى دبلوماسيون سابقون أن اتساع دائرة القوى المدنية المطالبة بإنهاء الحرب يمثل مؤشراً إيجابياً، وقد يشكل إحدى “الفرص الأخيرة” لمعالجة الأزمة، في ظل تزايد القلق الدولي من تداعيات النزاع على الاستقرار الإقليمي.

 

اتصالات لهدنة محتملة

في السياق، كشفت مصادر عن اتصالات بين الجيش السوداني وواشنطن لبحث هدنة إنسانية يمكن أن تمهد لاستئناف العملية السياسية، بالتوازي مع توقعات بأن يناقش مجلس الأمن الدولي آليات مراقبة أي وقف محتمل لإطلاق النار.

 

ورغم ذلك، لا تزال احتمالات التعثر قائمة، حيث يشير مراقبون إلى أن خيار التدخل الدولي المباشر يبقى مطروحاً، وإن كان أقل ترجيحاً في ظل تفضيل الأطراف الإقليمية للحلول التفاوضية.

 

انقسام مدني وتحديات التمثيل

على الصعيد الداخلي، تتواصل مساعي القوى السياسية لإعادة ترتيب صفوفها، حيث أعلن تحالف “الكتلة الديمقراطية” استكمال ترتيبات اجتماعه في بورتسودان، بينما تتحدث أطراف أخرى عن تقدم نسبي في توحيد المواقف، مدفوعة بمخرجات “مؤتمر برلين”.

 

لكن خبراء يحذرون من تحديات حقيقية تواجه أي عملية سياسية، أبرزها مسألة تمثيل القوى المدنية، خاصة النساء والشباب، إلى جانب تداخل الأدوار بين المكونات السياسية والمهنية.

 

ضغط إنساني متصاعد

يأتي هذا الحراك في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية الناتجة عن استمرار الحرب، مع اتساع رقعة النزوح وتدهور الأوضاع المعيشية، ما يعزز الضغوط الشعبية والدولية للدفع نحو وقف القتال واستئناف التفاوض.

 

ويرى محللون أن توسع جبهة القوى المدنية الداعية للسلام، إلى جانب الضغط الدولي المتزايد، قد يسرّع من الوصول إلى تسوية، رغم تعقيد المشهد وتعدد الأطراف الفاعلة.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *