عكاشةعمر على..يكتب

لدغات الافاعي السامة بطبيعتها قاتلة وبالتالي نجد هؤلاء الأئمة نشروا سموم القتل بدل السلام لا يتوارون خجلًا واستحياءً لمخافة رب العالمين والعباد اذ نرى فترة الثلاثين عامًا الماضية وجزءًا ما بعد الاستقلال شهد استخدام الدين كغطاء متسلط على رقاب السودانيين العلاقة المشبوهة بين الطرفين منحت شرعية الفساد . استخداماتها لم تعد تقتصر كارسالة سماوية تدعو المحبة والتسامح الدين هنا ازاح ستار المحرم والمحظور بالإضافة إلي شكل التطرف والإرهاب الذي يمارس بصراحه وتاكيدآ لذالك كافة الأديان وخاصة الإسلام اجتمعت لبراءتها من هذه الأمور، كبراءة الذئب من دم يوسف لكن مقابل ذلك نجد الاستقلال لتحسين مستوى العلاقة بين الجائر والمتطفل. الحالة التي نحن بصدد عرضها لم تكن غريبة في سياق المعاني والمفاهيمي حيث إنها تُضاف إلى سلسلة الفتاوى وفقه التحلل من العنف والقتل المجاني. اذ استخدم الدين كإطار إلى درجة يُقدَّس فيها السلطان، ويمنح مرتبة أولياء الله الصالحين والقديسين العُظماء. يقول رئيس المجلس العلمي لجماعة أنصار السنة المحمدية الدكتور محمد الحسن الهواري تجنب اساءة البرهان ولا تقول يالبرهان فتوى أخرى تصدرها علماء السلطان لتجد شرعية تحاصر وتكبل وتكتم الافواه على غرار قانون الوجوه الغريبة

هل منحت الدكتورة من شهادات السوق العربي لربما كانت ذالك كيف ينصت عن شئ متجاهل شروط الولاء والطاعة ومع ذلك يتحاشى خطبة الخليفة الراشد الأول سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه، ذات الخطبة التي تواضع فيها قائلاً: أما بعد، أيها الناس، فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم. إن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني.

لكن الحقيقة المجردة تصبح عين الشمس البرهان لم يدخل سباق صناديق الانتخابات ولم يُعَيَّن بطريقة شرعية على رأس حرم السلطة يكون حقق شرط الولاء والطاعة حتى يُعان على أفعاله الحسنة أو يُقاوم بالإنصات والاعتدال والنصح فكيف يُعظَّمه الناس لينال مراتب الشرفاء بينما لم يأتِ بالمشورة اصلا والاتفاق

المتابع لمجريات الاحداث يؤكد شكل الاستيلاء جاء على رأس دبابة اغتصب فيها السلطة قتل الناس أمام القيادة العامة أشعل حربًا. واليوم يقتل البشر كأنه رجل لا ينتمي إلى سلالة الفطرة الإنسانية السليمة حيث رفض دعوات السلام واستخدم شعارات جهادية تُمجّد البندقية بينما مقولته الشهيرة هي: أنا رب الفور حفيظة الإدراك.

بالعودة لتحقق للمعرفة ما اذا كان مؤهلآ يستحق لقب العظماء اذ لم تدون اسم الفريق عبدالفتاح في سجلات قوائم مراتب الشرفاء حتى يذم الآخرين باسمه المنادى؟ في الماضي القريب، كان قائد الجيش الذي أعقبه في سلطة الانقلاب المشير عمر البشير مطلوبًا أمام محكمة الجنايات الدولية وُجهت إليه اتهامات بارتكاب الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة في دارفور؟ أليس هذا دليلًا كافيًا لسقوط أهلية من يأتي للحكم عبر الدبابة لممارسة هواية الانقلابات وقتل البشر؟

لربما سعينا المقارنة لا توجد فوارق الجزاء، فكل القائدين تطاردهما الاتهامات بالقتل وجرائم أخرى مثل إشعال الحروب وبث خطابات الكراهية تخيل معي قبل ثلاثة أعوام من شندي جمع الفريق البرهان حشداً من عشيرته وتحدث معهم حديث عنصري بغيض مما يؤكد صحة فرضية الاتهامات التي طالته في الآونة الأخيرة باعتباره قائد الجيش وبالتالي لابد من إعادة النظر وصياغة شكل قوانين القوات المسلحة تعاد هيكلة المؤسسة على أسس الكفاءة والتنوع بين الشعوب، لتعود إلى وضعها الطبيعي ومكانتها الرائدة بين السودانين كمؤسسة عسكرية تحمي سيادة الدولة وتحفظ كرامة وممتلكات المواطن كما ينبغي أن تبتعد عن فعل الانخراط في الأعمال التجارية والسياسة حتى لا يفسدها حب السلطة والثروة هذا أمر بالغ الأهمية وضرورة تقتضي المحافظة على هذه المؤسسة العسكرية العريقة.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *