متابعات- نبض نيوز

 

الوكالة السودانية: 21.27 مليون مستفيد وصلتهم المساعدات عبر منظومة وطنية موحدة للوصول الإنساني خلال النصف الأول من 2026

 

17 سبتمبر 2026م

 

أطلقت الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية تقريرها النصف سنوي حول “الوصول الإنساني والتنسيق والأداء التشغيلي”، والذي يوثّق وصول أكثر من 21.27 مليون مستفيد إلى المساعدات الإنسانية عبر نظام وطني موحد للوصول والتنسيق، خلال الفترة من 1 يناير إلى 30 يونيو 2026. ويأتي التقرير كأداة قائمة على الأدلة لدعم القرار الإنساني، وتوجيه الحوار مع الشركاء الحكوميين والإنسانيين والجهات المانحة حول توسيع التغطية، وتعزيز مرونة الوصول، وتحسين جودة التنسيق والبيانات.

 

ويؤكد التقرير أن الوكالة السودانية منصة وطنية لتنسيق الوصول الإنساني قائمة على الأدلة، تساعد الشركاء على إدارة الحركة، وفهم الفجوات، وتحويل البيانات التشغيلية إلى قرارات عملية. وتظهر نتائج التقرير أن الإجراءات الإدارية تعمل بكفاءة عالية، بينما تتمثل الأولويات الاستراتيجية للأشهر المقبلة في توسيع التغطية الجغرافية، وتنويع المسارات، وتعزيز القدرة التشغيلية للشركاء، وربط التمويل بالفجوات الأكثر إلحاحًا.

 

وخلف هذه الأرقام تعمل منظومة تشغيلية متكاملة؛ سجلت أنظمة الوكالة خلال فترة التقرير 6,313 سجل وصول عبر خدمات تصاريح الدخول والتحرك ونقل الشحنات، شملت 1,224 طلب تصريح دخول، و3,946 طلب تصريح تحرك، و1,143 حركة لنقل الشحنات والمواد الإنسانية. هذا التنسيق مكّن من إيصال 65.07 ألف طن متري من المواد الإنسانية إلى ما يقدر من 21.27 مليون مستفيد بمشاركة 170 منظمة، منها وكالات أممية ومنظمات دولية ووطنية وجهات إنسانية أخرى، وهو حجم تنسيق ما كان ليتحقق دون منصة وطنية واحدة تدير الوصول بدل عشرات الأطر المتفرقة.

 

وأظهر التقرير أن معدل الموافقة على تصاريح الدخول بلغ 99.1%، بما يؤكد أن التحدي الرئيسي يكمن في قدرة النظام الإنساني على توسيع نطاق التغطية، وتنويع مسارات الوصول، وتعزيز استمرارية الحركة الإنسانية. كما أوضح التقرير أن 89.4% من تصاريح الدخول تمت عبر معبر أدري، وهو ما يجعل مرونة الممرات وتنويع مسارات الدخول من أولويات التخطيط والتنسيق في النصف الثاني من العام الجاري.

 

وتشير البيانات إلى أن النشاط الإنساني المسجل لا يزال متمركزًا جغرافيًا، حيث يتركز نحو 87% من النشاط في إقليم دارفور، مع وجود حاجة واضحة لتوسيع التغطية في ولايات كردفان والنيل الأزرق، وتعزيز الاستجابة في المناطق التي تظهر فيها فجوات بين الوجود التشغيلي وحجم الاحتياج.

 

كما يبرز التقرير أهمية إعادة توازن الاستجابة القطاعية، لا سيما في قطاع المياه والصرف الصحي، مقابل تركّز أكبر في الإمدادات الطبية والمواد الغذائية وغير الغذائية. وتؤكد الوكالة أن معالجة هذا الاختلال تتطلب تنسيقًا قطاعيًا أقوى، وتخزينًا مسبقًا أكثر فاعلية، وقرارات تمويلية تستجيب للفجوات الفعلية على الأرض.

 

وفيما يتعلق بالتوطين، يوضح التقرير أن المنظمات الوطنية تشكل غالبية الجهات الفاعلة، إذ تمثل 59.4% من المنظمات المسجلة، بينما لا تتجاوز حصتها 11.4% من النشاط التشغيلي المسجل. وتشدد الوكالة السودانية على أن المقياس الحقيقي للتوطين هو القدرة الفعلية على الوصول، واستخدام الخدمات اللوجستية، والمشاركة في تنفيذ الاستجابة، والحصول على التمويل والدعم المؤسسي المناسب.

 

ويشير التقرير كذلك إلى أهمية مواصلة المناصرة الإنسانية بخصوص أوضاع اللاجئين السودانيين في جنوب السودان، خاصة في ولاية أعالي النيل والمناطق الحدودية المرتبطة بالنيل الأزرق والنيل الأبيض والإقليم الأوسط. وتؤكد الوكالة أن هذا المسار يهدف إلى تبادل المعلومات، ودعم جهود الشركاء، وتسهيل الحوار الإنساني، دون ازدواج مع آليات التنسيق القائمة.

 

وأكد المدير التنفيذي للوكالة السودانية، الأستاذ عبد الرحمن أحمد إسماعيل، أن “هذه الأرقام تثبت أن نموذج المنصة الوطنية الموحدة يعمل”. وأوضح “التحدي أمامنا الآن هو توسيع هذا النموذج ليصل إلى المناطق والقطاعات التي لا تزال متأخرة، وفي مقدمتها ولايات كردفان والنيل الأزرق وقطاع المياه والإصحاح البيئي”.

 

وتدعو الوكالة السودانية الحكومة ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والجهات المانحة إلى البناء على نتائج التقرير باعتبارها أساسًا للحوار والعمل المشترك، وتوجيه تمويل مرن نحو القطاعات والمناطق ناقصة التغطية، ودعم تنويع الممرات، وتعزيز قدرات الشركاء الوطنيين، واعتماد التقرير كمرجع للتخطيط المشترك.

 

الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية هي المنصة الوطنية المعنية بتنسيق الوصول الإنساني، وإدارة الحركة، وجمع البيانات التشغيلية في السودان، وتعمل مع الحكومة والأمم المتحدة والمنظمات الدولية والوطنية والجهات المانحة لدعم استجابة إنسانية أكثر كفاءة وفعالية.

 

للاستفسارات الإعلامية

محمد الأمين خراشي – مدير الإعلام

البريد الإلكتروني: m.kharashi@sarhoo.org

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *