متابعات: نبض نيوز

 

تصاعدت حدة الخلافات داخل ما يُعرف بـ«لجنة دعم القوات المسلحة» في هولندا، بعد أن نشر رئيسها السابق سامر الجويلي تسجيلاً مصوراً وجّه فيه اتهامات مباشرة لعدد من أعضاء اللجنة، ملوّحاً بكشف ملف مالي قال إن قيمته تصل إلى 200 ألف يورو. وجاء ذلك بعد أيام من صدور حكم قضائي بإدانته في لاهاي، بحسب ما أوردته صحيفة «ديسمبر».

 

وفي التسجيل الذي بثه عبر منصات التواصل الاجتماعي، أشار الجويلي إلى عبدالغفار، الذي اعتمدته السفارة السودانية في هولندا رئيساً للجنة، مهدداً بفتح ملف مالي قال إنه يطال عبدالغفار والسفارة معاً. كما تضمن التسجيل عبارات ذات طابع عنصري وجهوي، إضافة إلى تشكيكه في انتماء بعض الأشخاص للسودان، مع ذكر أسماء محددة والتلميح إلى آخرين.

 

ولم يتطرق الجويلي إلى حيثيات الحكم الصادر بحقه، أو إلى الوقائع التي استندت إليها المحكمة في إدانته، والتي شملت تهديدات وتشهيراً وتحريضاً علنياً. كما أطلق تهديدات ضد من قال إنهم سرّبوا معلومات من جلسات المحكمة.

 

وكانت محكمة في لاهاي قد أدانت في 23 فبراير 2026 سامر أبا يزيد علي، المعروف باسم سامر الجويلي، بعد ثبوت تورطه في جرائم تهديد وتشهير وتحريض. وقضت المحكمة بإلزامه بالعمل للمصلحة العامة لمدة 100 ساعة، مع استبدال العقوبة بـ50 يوماً من الحبس في حال عدم تنفيذها، إضافة إلى تعليق 40 ساعة من العقوبة أو ما يعادلها 20 يوماً من السجن، بشرط عدم ارتكاب أي مخالفة جديدة خلال عامين.

 

وخلال جلسات المحاكمة، طلب فريق الدفاع تخفيف العقوبة، مشيراً إلى الظروف الاجتماعية للمتهم واعتماده على المساعدات الحكومية منذ وصوله إلى هولندا قبل نحو عشرة أعوام، إضافة إلى احتمال تأثير أي عقوبة سالبة للحرية على فرص حصوله على الجنسية الهولندية.

 

وتعود جذور القضية إلى تسجيل مصور نشره الجويلي قبل أسابيع عبر تطبيق تيك توك، تحدث فيه عن تواصل أحد الأشخاص معه بشأن خطة مزعومة لاغتيال الناشط السوداني مهند حامد المقيم في هولندا. وأدى التسجيل إلى توقيفه واستجوابه من قبل الشرطة الهولندية في يناير الماضي ضمن بلاغات تتعلق بالتهديد والتشهير.

 

وتشير معلومات متداولة إلى أن الجويلي قد يمثل مجدداً أمام المحكمة خلال الأيام المقبلة للنظر في قضية أخرى رفعها عدد من السودانيين المقيمين في هولندا، تتعلق بتهديدات وإساءات مرتبطة بمواقف سياسية حول الحرب في السودان.

 

وتشهد اللجنة نفسها انقساماً حاداً منذ أشهر، حيث انقسم أعضاؤها إلى مجموعتين تتبادلان الاتهامات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن إدارة نشاط اللجنة، وسط مزاعم باستخدام اسمها لتحقيق مصالح شخصية، الأمر الذي عمّق حالة التوتر داخلها.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *