نيالا – نبض نيوز

 

في خطوة وُصفت بالحاسمة لإعادة ضبط مسار العمل الإنساني، أصدر رئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني، الباشمهندس عزالدين محمد أحمد الصافي، قراراً يقضي بتنظيم وتقييد أنشطة المنظمات الوطنية والدولية العاملة داخل مناطق سيطرة “حكومة السلام”، مع تحديد مهلة زمنية صارمة لتوفيق الأوضاع.

 

وبحسب القرار، مُنحت جميع المنظمات مهلة لا تتجاوز (30) يوماً لاستكمال إجراءات التسجيل الرسمية والحصول على شهادات الاعتماد، مع التأكيد على عدم السماح لأي جهة بمزاولة نشاطها بعد انقضاء المهلة دون الامتثال الكامل للضوابط الجديدة. كما تعهدت الهيئة بإصدار شهادات التسجيل خلال (72) ساعة من استيفاء المتطلبات، في خطوة تستهدف تسريع الإجراءات وتقليل التعقيدات الإدارية.

 

وفي إطار تشديد الرقابة، ألزم القرار المنظمات الأجنبية بتوقيع اتفاقيات فنية مفصلة تشمل خطط المشاريع، ومناطق التنفيذ، والميزانيات، وآليات المتابعة والتقييم، بما يعزز الشفافية ويحد من أي تجاوزات محتملة في إدارة الموارد الإنسانية.

 

وشملت الإجراءات كذلك وكالات الأمم المتحدة، التي مُنحت مهلة (45) يوماً لإعادة فتح مكاتبها ومباشرة نشاطها من داخل مناطق “حكومة السلام”، مع التحذير من أن عدم الالتزام قد يفضي إلى إجراءات قانونية تشمل إلغاء تصاريح الدخول أو تقييد الحركة.

 

ويأتي القرار في سياق مساعي السلطات لإحكام السيطرة على تدفقات المساعدات الإنسانية وضمان توجيهها وفق أولوياتها، في ظل تحديات إنسانية متفاقمة تتطلب تنسيقاً أعلى وكفاءة أكبر في إدارة الموارد.

 

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل تحولاً لافتاً في إدارة الملف الإنساني؛ إذ يعتبرها البعض ضرورة لتعزيز السيادة وتنظيم العمل، فيما يحذر آخرون من انعكاساتها المحتملة على سرعة وصول المساعدات، ما يجعل الفترة المقبلة اختباراً حقيقياً لقدرة جميع الأطراف على التكيف مع المتغيرات دون الإضرار بالأوضاع الإنسانية.

شارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *